قال سيبويه في باب أعمال أحد الفعلين: وقال رجل من باهلة:
(ولقد أرَى تَغْنى به سَيْفانَةٌ تُصبي الحليمَ ومثلها أصباهُ)
الشاهد فيه إنه أعمل الفعل الثاني وهو (تغنى) ورفع به (سيفانة).
والسيفانة: المشوقة الطويلة: يعني أن الحليم تحمله بحسنها وجمالها على أن يصبو إلى اللهو، ويجب الغزل وملاعبة النساء. ومن كان مثلها من النساء أصبى الحليم.
والبيت في الكتاب منسوب إلى رجل من باهلة، وهو فيما ذكر بعض الرواة لوعلة الجرمي. قال وعلة:
يا صاحبيَّ ترَفَّقا بمُتَيمٍ وقفَ المطيَّ بمنزلٍ أبكاهُ
[ ١ / ١٧٣ ]
لعِب القِطارُ به وكُلُّ مُرِنَّةٍ هَيْفٍ تُغَرْبِلُ تُرْبَه وحَصاهُ
ولقد أرَى تَغْنَى به سَيْفانَةٌ تُصبي الحليمَ ومثلها أصباهُ
والذي في شعره:
كانت نَحُلُّ عِراصَهُ مَمْكورةٌ
ولا شاهد فيه على هذا الوجه. والممكورة: الممتلئة الأعضاء من الشحم واللحم.