قال سيبويه: وذلك قولك: هما الضاربا زيد والضاربو عمرو. وقال الفرزدق:
سَيُبْلغُهُنَّ وَحْيَ القولِ عني ويُدِخلُ رأسه تحت القرام
أسيد ذو خريطة نهارا من التلقطي قرد القمام
[ ١ / ١٢٦ ]
الشاهد: في إنه أضاف (المتلقطي) وأصله المتلقطين، ذهبت النون للإضافة.
ذكر نسوة أرسل إليهن رسولا لا يعلم إنه رسوله، ولا يكون مثله رسولا للفرزدق. وأسيد: تصغير اسود، وخريطة: تصغير خريطة. يريد: معه خريطة يتلقط فيها من القمامات التي يلقيها الناس بأفنيتهم، وهي قطع الصوف، والصوف القرد: الذي يتعقد منه كأنه فلكة أو أصغر منها، والقرام: الستر، والوحي: ما يشار به إشارة لا يصرح به لئلا يفطن به. وقوله (نهارا) أراد به: يرسل إليها على يد هذا الأسود الذي يأخذ الصوف والقمامة بالنهار، لأنه لا ينكر أن يدخل البيوت مثله.