قال سيبويه في باب: كان. قال مغلس بن لقيط الاسدي:
(وقد عَلِمَ الأعداءُ ما كان داَءها بثَهْلانَ إلا الخِزْيُ ممن يقودها)
الشاهد فيه إنه نصب (داءها) وجعله خبر كان، ورفع (الخزي) وجعله الاسم وهما معرفتان، يصلح كل واحد أن يكون اسما وأن يكون خبرا. وثهلان: جبل.
[ ١ / ١٨٥ ]
وسبب هذا الشعر أن حصينا والقعقاع ابني خليد أكلا بكرة لسويد ابن زيد بن عاصم الفقعسي، فطلبهما - بما صنعا - بنو لقيط، وعقر بعض بني لقيط فرسا لخليد.
ويجوز أن يريد بقوله (داءها) داء الجماعة التي اجتمعت في خصومته وقتاله، إلا الخزي ممن جمعهم للقتال. ويجوز أن يريد: ما كان داء الخيل التي عقرت إلا الخزي، لأنه فعل فعلا أدى إلى عقرها.
ورأيت في شعره (إلا الجري ممن يقودها) يعني إنه جرى فيها جريا مذموما.