قال سيبويه في باب كان: قال ثروان بن فزارة بن عبد يغوث:
فإنكَ لا تُبالي بعدَ حَوْلٍ أظَبْيٌ كانَ أمكَ أم حمارُ)
فقد لَحِقَ الأَسافِلُ بالأعالي وماجَ اللؤمُ واختلط النجارُ
[ ١ / ١٥٦ ]
الشاهد فيه إنه جعل النكرة اسم كان والمعرفة خبرها.
والذي في الكتاب: أطبي كان أمك أم حمار. والذي في شعره: أظبي كان خالك أم حمار.
والنجار: الأصل، وماج اللؤم: كثر أهله، وخالطوا الناس، وصارو أكثر من الأجواد، وتغيرت أخلاق الناس، فصاروا لا يرجع كل قوم منهم إلى نجارهم واصلهم وما كان عليه أوائلهم، واكتسبوا أخلاق اللئام، وذهب السؤدد حتى أنهم - إن بقوا سنة على هذا الوصف - لا يبالي إنسان منهم اهيجينا كان أم غير هجين، ولا يفكر من ولده من الناس.
[ ١ / ١٥٧ ]