قال سيبويه في الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشعر: وقالت درنى بنت عبعبة من بني قيس بن ثعلبة. والذي وجدته: وقالت درنى بنت سيار بن صبرة
بن حطان بن سيار بن عمرو بن ربيعة:
وقد زَعَموا أني جَزِعْتُ عليهما وهل جَزَعٌ أن قلتُ وابأ باهما
(هما أخو - في الحرب - من لا أخا له إذا خافَ يوما نَبْوَةً فدعاهما)
الشاهد فيه أنها فصلت بين (أخوا) وبين (من) بقولها (في الحرب). والأصل: هما في الحرب أخوا من لا أخا له.
ترثي بذلك أخويها، تعني أنهما يتعطفان في الحرب على من أرهقه الموت، وغشيه أعداؤه، ودعا ناصر فلم يجدهم. تقول: هما يبذلان أنفسهما إذا استغيث بهما في الشدائد. والنبوة: المحنة والبلية
[ ١ / ١٤٩ ]
تنزل بالإنسان. وقولها: وقد زعموا أني جزعت عليهما، تريد أنهم زعموا أنها جزعت على فقدهما جزعا يقبح مثله، فردت عليهم وقال: إنما قلت: يا بأ باهما، وليس بقبيح.