قال سيبويه في المنصوبات، قال المغيرة بن حبناء:
بَلَوْها فَضْلَ مالكَ يا بْنَ لَيْلَى فلم تَكُ عندَ عَثْرتِنا أخانا
كأَنّ رِحالنا في الدارِ حُلَّتْ إلى غُفْر اللهازِم مِن عُمانا
[ ١ / ١٤٠ ]
(فكيفَ جَمَعْتَ مسألةً وحِرْصا وعند الفقر زَحَّارا أنانا)
الشاهد فيه إنه نصب (زحارا انانا) بإضمار فعل.
يخاطب المغيرة بذلك أخاه صخرا؛ وأتاه يسأله شيئا فلم يعطه. يقول: بلوناك وعندك فضل مال حين احتجنا إلى من برفدنا ويقوم بشأننا، فلم ننتفع به، ولم تعطنا منه شيئا، كأن رحالنا - لما وافينا إليك وحططناها عن إبلنا - حطت عند رجل من أهل عمان، بعيد النسب منا لا يعرفنا.
والعفر: جمع أغفر وهو الأبيض، واللهازم: جمع لهزمة، يريد إنه شيخ أهل عُمان، يريد من الازد. فكيف جمعت هذه الأخلاق المذمومة، تحرص وتسأل وأنت غني، وإن افترقت شكوت وتوجعت ولم تصبر؟!