قال سيبويه في باب المفعول معه، قال شقيق ابن جزء بن رياح الباهلي (يرد على جحل بن نضلة الباهلي):
أتوعِدُني بقومِكَ يا بْنَ جَحْلٍ أشاباتٍ يُخالُونَ العِبادا
(بما جَمَّعْتَ مِن حَضّنٍ وعَمْروٍ وما حَضنٌ وعَمْروٌ والجيادا)
[ ١ / ١٣٥ ]
إذا خَطَرَتْ بنو سعدٍ ورائي وذادوا بالقنا عني ذِيادا
الشاهد إنه نصب (الجياد) لأنه مفعول معه، والعامل فيه مقدر محذوف تقديره: وما يكون حضن وعمرو والجيادا، معناه مع الجياد.
والاشابات: الأخلاط من الناس الذين لا خير فيهم، يخالون: يظنون أنهم عبيد. و(أشابات) منصوب على الذم بإضمار فعل. كما قال:
أقارعُ عَوْفٍ لا أحاولُ غيرها وجوهَ قُرودٍ تبتغي مَن تُجادِعُ
ويجوز أن ينصب على الحال. والأول أحب إلي. وقوله (بما جمعت) في صلة فعل آخر، كأنه بعد البيت الأول قال: أتوعدني بتجميعك حضنا وعمرا. ويجوز أن
يكون (ما) بمعنى (من) ويكون بدلا من (قومك)، وأبدل بإعادة العامل.
وحضن وعمرو والجياد: قبائل.
[ ١ / ١٣٦ ]