قال سيبويه في النداء، قال مهلهل، ويروى للشرحبيل بن مالك أحد بني عصم:
(يا حارِ لا تجهلْ على أشياخِنا إنا ذَوو السورْاتِْ والأحلامِ)
[ ٢ / ٤١ ]
نحنُ الحصى عددًا ومنزلنا الذي فيه الذُّراْ ومعارفُ الأعلامِ
الذي عندي أنه أراد مخاطبة الحارث بن عباد، والسورات: جمع سورةْ وهي ارتفاع الغضب، وأراد أنهم يجدّونْ ويغضبون في موضع الغضب، ويحلمون في موضع الحلم، ويضعون كل شئ موضعه. والحصى: كثرة العدد، والذرا: الأعالي الواحدة ذروة، وأراد بالذرا السادة، والأعلام: الجبال، والأعلام: ما يبنى في
الطرق ليهتدى به. يريد أنهم يقتدى بهمْ ويأتمّ بهم الناس.