قدم الأحوص البصرة، فخطب إلى رجل من بني تميم ابنتهْ وذكر له نسبه. فقال له: هات لي شاهدا واحدا يشهد أنك ابن من حمى الدّبر وأزوّجك، فجاءه بمن يشهد له على ذلك، فزوجه إياها. وشرطت عليه ألا يمنعها من أحد من أهلها، فخرج بها إلى المدينة، وكانت أختها عند رجل من بني تميم قريبا من طريقهم، فقالت له: اعدل بي إلى أختي، ففعل.
فذبحت لهمْ وأكرمتهمْ وكانت من أحسن النساء، وكان زوجها من إبله، فقالت امرأة الأحوص له: أقم حتى يأتي، فلما أمسوا راح مع إبله برعائه، وراحت غنمه ورعاؤه، فراح من ذلك أمر كثير.
واسم الرجل مطر، فلما رآه الأحوص ازدراهْ واقتحمته عينه، وكان دميما قبيحا. فقالت له زوجته: قم إلى سلفك فسلّم عليه. . . فقال - وأشار إلى أخت زوجته
بإصبعه -:
(سلامُ اللهِ يا مَطرُ عليها وليس عليك يا مطرُ السلامُ)
[ ٢ / ٤٠ ]
فإنْ يكُنِ النكاحُ أحلَّ شيئًا فإنّ نكاحها مطرًا حرامُ