قال سيبويه: (وأما بنو تميم فيرفعون هذا كله يجعلون (اتّباع الظن) علمهم، وحسن الظن علمه: والتكلف سلطانه. وينشدون بيت ابن الأيهم التغلبي رفعًا). قال عمرو بن الأيهم التغلبي، ويقال: عمير ابن الأيهم:
قاتلَ الله قيسَ عيلانَ قومًا ما لهم دونَ غَدْرَةٍ من حِجابِ
ليس بينيْ وبين قيسٍ عِتابُ غيرُ طعنِ الكُلَىْ وضربِ الرقابِ)
الشاهد في البيت الثاني على رفع (غير) وهي مرفوعة على أنها بدل من (عتاب) وهي في موضع قوله (إلا طعنُ الكلى) على أن الطعن بدل من (عتاب) كما تقول: ما جاءني أحد إلا زيدُ، وما جاءني أحد غير زيد.
يقول هذا الشاعر: إن قيس عيلان لا يحجبها عن الغدر شيء، يعني أنها لا تستقبحه فتمتنع منه. ثم قال: ليس بينيْ وبين قيسٍ عِتابُ، يريد أن قومه
[ ٢ / ٥٠ ]
لا يصالحون قيسًا، والعتاب يكون للاستصلاحْ وإزالة ما بينهم من الشحناءْ والبغض.