قال سيبويه قال عمرو بن شأس:
(بني أَسدٍ هل تعلمون بلاَءنا إذا كان يومٌ ذو كواكبَ أشنعا)
إذا كانت الحوُّ الطَّوالُ كأَنما كساها السلاحُ الأرْجوانَ المُضلَّعا
[ ١ / ٤٧ ]
يريد هل تعرفون. والبلاء: ما يفعلون، يقال: قد أبليت فلانا جميلا: إذا فعلت بع فعلا جميلا. وأراد أن يذكر بني أسد ما فعل بأهله في مواطن الشدة وحضور البأس. وقوله: يوم ذو كواكب: يريد أن الشمس قد ضعف ضوءها فظهرت الكواكب، كما تبدو الكواكب إذا كسف الشمس، وإذا اشتد الحر وارتفع الغبار حجب الشمس وكان كأنها كاسفة.
ومثله للنابغة:
تبدو كواكبهُ والشمسُ طالعةُ لا النورُ نور لا ليْلُ كإظلامِ
والاسنع: الذي قد شهر شره. والحو من الخيل: جمع أحوى، وهو الذي قد اصفرت ارفاغه وجحافله واسود سائره، والارجوان: الأحمر. أراد أنها قد اكتست من الدماء فصارت كأنها محمرة، والمضلع: الذي فيه خطوط عراض من الحمرة. يريد أن الحمرة لم تعمتها، إنما هي خطوط عراض.