قال سيبويه: وقال الخليل: أن شئت جعلت (من) بمنزلة إنسان وجعلت (ما) بمنزلة شيء نكرتين، ويصير (منطلق) صفة لـ (من) و(مهين) صفة لـ (ما). وزعم أن هذا البيت عنده مثل ذلك. قال كعب بن مالك:
نَصروا نبيهمُ بنصرِ وليَّهِ فالله - عزَّ - بنصره سمانا
(فكفى بنا فَضْلًا على من غيرناِ حبُّ النبي محمدٍ أيانا)
[ ١ / ٣٧٠ ]
الشاهد فيه إنه جعل (غيرنا) نعتا لـ (من) ولم يجعل (من) موصولة.
يعني أن الله ﷿ سماهم الأنصار لأنهم نصروا النبي ﷺ ونصروا من يتولاه. وقوله: فكفى بنا فضلا على من غيرنا، يريد كفانا فضلا على الناس حب النبي إيانا. و(بنا) في موضع المفعول، و(حب النبي) فاعل (كفى).