قال سيبويه في أبواب الضمير: قال الشاعر:
(إذا ما المرءُ كان أبوه عبسُ فحسبُك ما تريدُ إلى الكلامِ)
الشاهد فيه أنه أضمر في (كان) اسمها، ورفع (أبوه) بالابتداءْ و(عبس) خبره والجملة في موضع خبر (كان). ويجوز أن يكون (أبوه) رفعا بـ (كانّ) وينصب (عبسا) خبر كان. ويجوز أن يكون مرفوعًا بـ (كان) مقدرة بعد (ما) و(كان) التي هي ظاهرة، تفسيرها. لأن (إذا) يطلب الفعل. وهذا هو الوجه عندي. ويجوز في (كان) غير ما ذكرتهْ ولكن الوجهين اللذين تقدما أجود من غيرهما.
[ ٢ / ١٩٢ ]
يقول: إذا نُسب العربي إلى عبس، فحسبك بنسبته إلى عبس شرفًا ورفعة، ما تريد إلى الكلام، أي ما تطلب بعد شرفهْ وأدبه.