قال سيبويه في الاستثناء، قال ضِرار بن الأزور:
فلو سألتْ عنا جَنوبُ لخُبّرتْ عشيَّةَ سالتْ عَقْرَباءُ من الدَمِ
(عشيَّة لا تُغني الرماحُ مكانَها ولا النَّبْلُ إلا المَشرَ فيُّ المصمِّمُ)
[ ٢ / ١٢٨ ]
عَقْرَباءُ: موضع بعينه، وجَنوبُ: اسم امرأة. وأراد أنهم اقتتلوا بعَقْرَباءُ حتى سالت الدماء فيها. وقوله: لا تُغني الرماحُ مكانَها، لا تنفع في الموضع الذي هي فيه، أي رماحهم التي كانت معهم لم يقاتلوا بها لمّا تضايقوا، والنبل أسوأ حالًا من الرماح، وإنما يُنتفع بالنبل إذا تباعد ما بينهم مقدار الموضع الذي يقطعه السهم إذا رُمي به، وإذا تقاربوا شيئًا أخذوا الرماح، فإذا ضاق بهم المكان أخذوا السيوف.
ومثله قول زهير:
يطعَنُهُمْ ما ارتمَوْا حتى إذا اطَّعنوا ضاربَ حتى إذا ما ضاربوا اْعتَنَقا
المشرفي: سيوف منسوبة إلى المشارف، وهي قرى تُعمل فيها السيوف، والمصمم: الذي يمضي في العظام.