قال سيبويه في الضمير، قال ذو الإصبع العَدْوانيّ:
لقينا منهمُ جمعًا فأوْفى الجمعُ ما كانا
(كأنا يوم قرَّى إنما نقتلُ إيانا)
قتلنا منهمُ كلَّ فتى أبيضَ حُسّانا
يُرى يَرْفلُ في بُرْدَينِ من أبرادِ نَجرانا
الشاهد فيه على قوله (نقتلُ إيانا) يريد به نقتل أنفسنا، وجعل الضمير في موضع (أنفسنا) وأتى به على الانفصال، والضمير إذا وصله لم يحسن فصله، إلا أن يُضطر شاعر، فاضطر إلى أن ترك (النفس) وأتى بالضمير، واضطر إلى استعمال الضمير المنفصل مكان المتصل.
[ ٢ / ١٧٠ ]
(وقوله: (فأوْفى الجمعُ) أي أوْفى الجمع ما كان عليه أن يعمله. وقرَّى موضع بعينه) وقوله: نقتلُ إيانا: يريد أنَّا بقتلنا إياكم بمنزلة من قتل نفسه. وأبراد نَجران: يريد به أبراد اليمن، ونجران من ناحية اليمن، ونجران: موضع آخر بين البصرةْ والكوفة في البرية.