قال سيبويه في عوامل الأفعال، قال جحدر العكليْ ويقال هي للخطيم العكلي:
ولا تَمشِ في الحربِ الضَّراَء ولا تُطعْ ذوي الضعف عند المأزِقِ المتحفلِ
(ولا تشتم المولىْ وتبلغْ أذاته فإنك إن تفعلْ تسَفهْْ وتجهلِ)
الشاهد فيه أنه جزم (تبلغْ) وعطفه على (تشتمّ) ولم ينصبه على الجواب بالواو.
والضَّراءَ: أن يستتر الرجل بالشجر، والمأزِق: مضيق الحربْ وموضع اشتدادها، والمتحفل: الذي يجتمع فيه الناس، والمولى: ابن العمْ والحليف. يقول: لا تكن خفيًا في الحرب تتوارىْ وتتستر، بل أشهِر نفسك بالمبارزةْ والقتال حتى تذكرْ وتعرف، ولا تكن خاملًا، ولا تطع ذوي
[ ٢ / ١٧٧ ]
الضعف الذين يستترون بالانهزامْ والروغان.
ولا تشتم بني عمكْ وحلفاءك، فإنك إن فعلت نُسبت إلى السفهْ وجهلت.