قال سيبويه في باب الأفعال، في القسم: (وقد يجوز لكْ وهو من كلام العرب أن تحذف (لا) وأنت تريد معناها، وذلك قولك: والله أفعل ذاك أبدًا. تريدْ والله لا أفعل) ذاك. قال لقيط بن زُرارة:
[ ٢ / ١٣١ ]
ألا مَن رأى العبدَيْن إذْ ذُكرا له عديُّ وتيمُ تبتغي من تُحالفُ
(فحالفُ فلاْ والله تهبطُ تَلعةً من الأرض إلا أنت للذل عارفُ)
الشاهد فيه أنه حذف (لا) من جواب اليمينْ وهو يريدها، لأن حكمها باقٍ في
الكلام. يريد: فلاْ والله لا تهبطُ تَلعة.
وعديُّ وتيمُ ابنا عبد مناة بن أُدّ، وجعلهما بمنزلة العبدين لابتغائهما من يحالفهما. و(عديُّ وتيمُ) مرفوعان على خبر ابتداء، كأنه قال: هما عديْ وتيم. وأفرد (تبتغي) لأنه رجع إلى جملة القبيلة، تبتغي من يعاهدهاْ ويناصرها، ويعينها إن قصدها قوم.
والجملة التي بعد (إلا) في موضع الحال. وقوله (فحالف) يريد الحي. فلذلك ذكرو أفرد.