قال سيبويه قال صفوان بن محرث الكناني:
بني أسدٍ أغنُوا سُليمًا لديكُمُ ستغني تميمُ عنكمُ غَطفانا
(وكونوا كمن آسَى أخاه بنفسه نموتُ جميعًا أو نعيشُ كِلانا)
كذا أنشد سيبويه. والشاهد فيه أنه رفع (نعيشّ) ولم يجعله جوابًا لفعل الأمرْ وهو (كونوا). والذي رأيته في شعره: (فنحيا جميعًا أو نموتُ كِلانا) ولا شاهد فيه على هذا الإنشاد.
وسبب هذا الشعر أن البرّاض الكِناني قتل عروة الجعفري، فهاجت الحرب بين قيسْ وخِنْدِف. وأسدْ وكنانة أخوان، ابنا خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
[ ٢ / ١١٢ ]
يقول لهم: أغنوني اخوتكم. وأغنوا عنهم سُليمًا، أي ادفعوا عنهم بني سليم فإن بني
تميم ستدفع غطفان. رتب كل قبيلة من خِنْدِف بإزاء كل قبيلة من قيس. فجعل تميمًا بازاء غطفانْ وبني أسد بازاء سليم، وكانت قريشْ وكنانة بازاء بني عامر بن صعصعة. وتميم هو تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر.
يقول لبني أسد: أنتم اخوتنا، فكونوا مواسين لنا. نعيش جميعًا أي مجتمعين في الحياة، أو نموت كلانا.
و(كلانا) توكيد للضمير في (نموت) وإنما استعمل قوله (كلانا) لأنه أراد حيَّيْ كنانةْ وأسد.