قال سيبويه في باب (إن) قال النابغة الجعدي:
وأحضرَهُمْ خصمًا شديدًا ضريرُه بني دارم أهلَ التبولْ ونَهشلا
وذو التاج من غسانَ ينصر جاهدًا ليجعلَ فيها جدَنا هو أسفلا
(قُرومًا تَسامى عند بابٍ دفاعُهُ كأنْ يؤخذُ المرءُ الكريمُ فيُقتلا)
الشاهد فيه على أنه جعل (كأنْ) مخففة من كأنّ، أراد: كأنه يؤخذُ المرء الكريم فيقتلا.
و(يؤخذ) مرفوع. وقوله (فيُقتلا) منصوب لضرورة الشعر
[ ٢ / ١٥٣ ]
كما قال الأعشى:
. . . . . . . . ويأوي إليها المستجير فيُعصما
وفي (أحضَرَهم) ضمير يعود إلى ملك تقدم ذكره، والضمير المنصوب يعود إلى قوم النابغة، وهم بنو عامر بن صعصعة. ويقال: إنه لذو ضرير، إذا كان ذا صبر على الخصومةْ والشرْ والبلاء.
والتبول: جمع تَبْلْ وهو التِّرَةْ والذَّحْل، و(نَهشلا) معطوف على (بني دارم) وذو التاج: الملك من ملوك غسان، ينصر خصمنا عليناْ ويعينهم حتى يقضي لهم منا، فيعلواْ ونسفُل. والقروم: جمع قَرْمْ وهو الفحل من الإبل، شبه السادات بالفحول من الإبل، عند بابٍ: يريد باب الملك، وتَسامى: يعلو بعضها على بعضْ ويرتفع. وقوله (دفاعه) يريد الدفع عن الدخول فيهْ والوصول إلى ما وراءه - وهو حضرة الملك - كأخذ الرجلْ وقتله.