قال سيبويه في عوامل الأفعال، قال ورقاء بن زهير جَديمة العبسيّ:
فيا ليت أني قبلَ ضَربةِ خالدٍ وقبلَ زهير لم تلدْني تماضرُ
(فلا يَدْعُني قومي صريحًا لحُرَّةٍ لئن كنتُ مقتولًا وتسلمُ عامرُ)
كان خالد بن جعفر بن كلاب قد التقى هوْ وزهير بن جذيمة، فاقتتلا ثم اصطرعا، فوقع زهير تحت خالد، فبَصُر بهما ورقاء بن زهير، فجاء فضرب خالدًا فلم يَعمل فيه سيفهْ وجاء رجل من بني عامر فضرب زهيرًا - وهو تحت خالد - ضربةً أثخنته، ومات منها بعد ذلك، فنُعيتْ هذه الضربة على بني عبس، وقال ورقاء في هذه الأبيات:
رأيتُ زهيرًا تحت كلكلِ خالدٍ فأقبلتُ أسعى كالعَجولِ أُبادرُ
[ ٢ / ١٨٩ ]
فشَلتْ يميني يومَ أضرِب خالدًا وأحْصَنه مني الحديدُ المُظاهرُ
وتماضر أم ورقاء. تمنَّى ورقاء أن لا تكون أمه ولدته لمّا نبا سيفه عن خالد، و(عامر) أراد به القبيلة، و(تسلم) بالتاء، وروَوْه بالنصب على الجواب بالواو.