قبله
قال سيبويه في المنصوبات: قال حريث بن غيلان:
إذا رأتني سَقَطَتْ أبصارُها
(دَأبَ بِكارٍ شايَحَتْ بِكارُها)
من مُقْرَمٍ وانتثَرَتْ أبعارُها
[ ١ / ٢٠٥ ]
الشاهد فيه إنه نصب (دأب) بإضمار فعل دل عليه (سقطت) كأنه قال: دأبت.
والدأب في هذا الموضع: العادة، وعادة البكار أن تسقط أبصارها من هيبة الفحل العظيم. وفي (رأتني) ضمير يعود إلى (الشعراء) يقول: إذا رأتني الشعراء سقطت أبصارها، يعني أنهم يغضون أبصارهم هيبة له وإجلالا وخوفا. والبيكار: جمع بكر وهو بمنزلة الشاب من الناس، وشايحت: حاذرت وخشيت من فحل مقرم،
وهو الفحل العظيم الشديد الذي قد ودع للفحلة. و(من مقرم) في صلة (شايحت). يريد أن البيكار حاذرت من هذا المقرم وانتثر بعرها.