قال سيبويه: في ما ينصرف وما لا ينصرف، قال عوف بن عطية:
هلاّ كررْتَ على ابنِ أمِك مَعْبدٍ والعامريُّ يقودُهُ بصِفادِ
وذكرتَ من لبنِ المحلقِ شرْبةً والخيلُ تعدوبالصَّعيد بَدادِ
[ ٢ / ٢٦١ ]
الشاهد فيه أنه بنى (بدادِ) على الكسر.
يخاطب عوفُ بهذا الشعر لقيط َ بن زرارة الدارميّ، كان أخوه معبَد بن زرارة أسرته بنوعامر في يوم رَحْرَحان، وفر عنه لقيط، فعيّر عوف لقيطًا بتركه أخاه. والعامري: يريد الذي أسر معبدًا، والصِفاد: ما شده به، والمحلق: نعَم سِمَته على هيئة الحَلق، والصعيد: وجه الأرض، و(بدادِ) في موضع مصدر معرفة مؤنث، فكأنه في موضع البُدّة وهي في موضع الحال وإن كان معرفة. وهومن نحو: أرسلها العراكَ، وفعلته أجهدَك وطاقتك.