قال سيبويه في ما ينصرف وما لا ينصرف، قال ابن ميادة:
وكأنّ أحْبُلَ رَحلِها وحبالها عُلقنَ فوقَ قويرحٍ شَحّاج
يحدو ثمانيَ مولعًا بلِقاحِها حتى هممْنَ بزَيْغةِ الإرتاج
الشاهد فيه أنه لم يصرف (ثماني).
وصف ناقة، وذكر أن الحبال التي شدت برحلها كأنها شدت على حمار وحش قارح. شبه ناقته في سرعتها بحمار وحش. وقويرح: الذي قرح عن قرب، ولم يرد أنه صغير الجسم ولا ضعيف القوة. والشَحّاج: المصوِّت، والشحيج صوته، يحدو ثمانيَ أُنن: يسوقها ويجمعها، مولعًا بلِقاحِها: بأن يركبها حتى تحمل، واللقاح حملها، والزيغة: الزوال، والإرتاج: إغلاق الرحم على ماء الفحل. يريد أنه كان يلزمها حتى حملت
[ ٢ / ٢٦٠ ]
فهمَّت أن تزيغ عنه، أي لا تدعه يركبها. والأنثى - من غير بني آدم - إذا حملت منعت الفحل.