وقال سيبويه في باب أسماء القبائل: (وقد يكون تميم اسمًا للحي وإن جعلتها اسمًا للقبائل فجائز حسن). قال الأعشى:
فلسنا بأنكاسٍ ولا عظمُنا وَهَى ولا خيلنا عُورُ إذا ما نجيلها
[ ٢ / ٢١٧ ]
ولسنا إذا عُدَ الحَصَى بأقلةٍ وإنَّ معدَ اليومَ مُؤْدٍ ذليلها
الأنكاس: الضعفاء الجبناء، مثل السهم النِكس وهو المنكوس الذي جُعل صدره في موضع فذ َذه وجُعل موضع فذ َذه صدره. وإنما يُفعل هذا إذا طال به الزمان وتشعّث وبلي، ووَهَى العظم: إذا تكسّر وانحنى، والعور: زعموا الخائبة، ونجيلها: نرسلها.
ويقول: إذا أرسلنا خيلنا في غارة أو غيرها، لم ترجع خائبة. والحصى: العدد الكثير، والأقلة: جمع قليل. يقول: ليس عددنا بقليل. والمؤدي: الذي عليه أداة الحرب وهو مثل المدجج. يقول: فالضعيف من معدّ اليوم قوي. يقول: ذليلها مؤدٍ فكيف يكون حال قويها. . .
هكذا وجدت تفسيره. ويجوز في تفسيره وجه آخر، وهو أن يكون من أوْدى يودي
إذا هلك. يريد أنّ من تذله معدّ فهو هالك، وذليلها: مَن أذلته.