قال سيبويه في جمع الرجال والنساء: (وقال بعض العرب: أمَة وإِموان، كما قالوا أخ وإخوان). قال القتال الكلابي:
أما الإماءُ فلا يدعونني ولدًا إذا ترَامى بنو الإْموان بالعارِ
وفي شعره:
أَنا ابنُ أسماَء أعمامي لها وأَبي إذا ترَامى بنو الإموان بالعارِ
أما الإماءُ فلا يدعونني ولدًا إذا تحُدِّثَ عن نقصي وإمراري
قال القتال هذا الشعر يعرّض بقوم من بني عمه، ولدَتهم امرأة أخيذة، سُبيت من بعض الأحياء. والنقض: نقضه الأمور، وحَله إياها، وإبطاله لها. وإمراره:
إحكامه وتثبيته، يريد انه إذا فعل أمرًا أحكمه.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
قال سيبويه: (وقد يقولون الرُعُف كما قالوا: فضب الريحان. قال لَقيط بن زُرارة):
إنّ الشواءَ والنشيلَ والرُّغفْ
والقيْنةَ الحسناءَ والكأسَ الأُنفْ
للضاربين الهامَ والخيلُ قطفْ
قال لقيط هذا الشعر في يوم جَبَلة، وقد انهزم عنه أصحابه، فقال هذا ليحرضهم على القتال ويُضَرّيهم، وفي هذا اليوم قتل. والنشيل: اللحم الذي يطبخ في القدور، ويقال: نشلت اللحم، إذا أخذته من القدر، والكأس الأنف: المستأنفة.
يريد أنه لا يعطى فضلات الشراب، وإنما يُعدُّ له شراب لم يشرب منه أحد غيره. ويجوز أن يكون يريد بقوله: الكأس الأنف، أنه إذا شرب مع قوم بدءوا به في الشرب، ثم شرب منهم واحد بعد واحد، وإنما يقدمونه لشجاعته وغنائه. والقطف: جمع قطوف وإنما يقطف لأنهم في ملاقاة ومصادمة وليس موضع جري.