قال سيبويه في باب (فعالٍ)، قال عدي ابن ربيعة التغلبي أخو كليب ومهلهل ابنيْ ربيعة - يرثي مهلهلًا، ويذكر مَن هلك من قومه:
ظبيةُ من ظباء وَجْرَةَ تعطو بيديها في ناضِرِ الأوراقِ
ضربَتْ صدرَها إليّ وقالت يا عديًا لقلبك المشتاقِ
ما ترجّي بالعيش بعد ندامى قد تراهُمْ سُقوا بكأس حَلاقِ
وجرة: موضع بعينه. شبه المرأة بظبي من ظباء هذا المكان، وتعطو: تتناول بيديها من ورق الشجر، وناضِر: الأخضر الغض، والأوراق: جمع ورق. وقوله: ضربَتْ صدرَها، يريد أنه فعلت هذا لاغتمامها بي وبما نزل بقلبي من ألم المصائب. يريد أنه مشتاق إلى من هلك من قومه.
ثم قالت
[ ٢ / ٢٢٠ ]
له: ما ترجو أن يكون عيشك بعد مفارقة أهلك وقومك، وقد سُقوا بكأس المنية، أي ماتوا.