قال سيبويه في التصغير: (وكذلك سَحَر تقول: أتانا سُحَيْرًا وكذلك ضُحى، تقول: أتانا ضُحَيّا). يريد أن سحر وضحى مذكران. وقال النابغة الجعدي:
سبقنَ شماطيطَ من غارةٍ لأِلفٍ تكتبَ أو مِقنَبِ
كأنَّ الغبار الذي غادرتْ ضُحَيًّا دواخِنُ من تنْضُبِ
يصف خيلًا سبقن، يريد أنهن أغرن على قوم وسبقن، والشماطيط: الفِرق. يعني أنها لما أغارت تفرقت فِرقًا. وقوله: لألف تكتبَ يعني صار كتيبة وتجمّع، والمقنب: ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوها. وقوله:
[ ٢ / ٢٣٦ ]
لِألف أي لأجل ألف فارس. والتنْضُب: شجر إذا أوقد كان له دخان يشبه الغبار يضرب إلى البياض. شبّه الغبار الذي أثارته الخيل بدخان التنضب.