قال سيبويه في أبنية الثلاثي: (ويكون على (أفعَلان) وهو قليل، لا نعلمه جاء إلا (أنبَجان) وهو وصف، قالوا: عجين أنبجان وهو المختمِر، و(أرونان) وهو وصف. قال الجعدي).
(فظلَّ لنِسوة النعمان منا على سَفوانَ يومُ أره ناني)
فعدّينا حليلته وجئنا بما قد كان جمَّع من هِجانِ
سفوان موضع معروف، والأرونان: الشديد، والهِجان: كرام الإبل وخيارها. فعدينا حليلته: يريد عدينا عنها. يريد أنهم انصرفوا عن زوجة النعمان لم يأخذوها، وأخذوا إبله وماله.
وقد وقع في الكتاب: (يوم أرونانُ) بالرفع، وكذا يقع هذا البيت في الشواهد والقصيدة مجرورة. وأولها:
[ ٢ / ٣٤٧ ]
جلبنا الخيلَ من تثليثَ حتى أتين على أُوارةَ فالعَدانِ
ويُنشد البيت في القصيدة: (يوم أرونانيْ) وهو منسوب قد خففت ياء النسب منه، أراد (أرونانيُّ) فخفف. ومثله:
إني لِمَن أنكرني ابنُ اليَثرِبيْ
قتلتُ علباءَ وهندَ الجَمَليْ
أراد: اليثربيّ والجمليّ وينبغي ان يكتب بياء، لأنه منسوب وتزول عنه الشبهة.