قال سيبويه في المصادر: (فسّقته وزنيتهُ أي سميته بالزنا والفِسق، كما تقول: حيّيته أي استقبلته بحيّاك الله، كقولك: سقيته ورعّيته أي قلت له: سقاك الله ورعاك الله).
ثم قال سيبويه: (وقالوا: أسقيته في معنى سقيته، فدخلتْ على فعّلتُ) أي دخلت (أفعلت) على (فعّلت).
يريد أنه استعمل (أفعلت) في موضع (فعّلت) إذا أردت أن تقول للإنسان: سقاك اللهَ ورعاك. قال ذوالرمة:
وقفتُ على رَبعٍ لميَّةَ ناقتي فما زِلتُ أبكي حوله وأخاطبُهْ
(وأُسقيه حتى كاد مما أبُثه تكلمُني أحجارُهُ وملاعبُهْ)
الربع: المنزل، وأبثه: أخبره بما أنا فيه، وأشكو إليه سوء حالي وشدة
[ ٢ / ٣١٤ ]
اشتياقي، وأحجاره: الأثافي التي فيه، والحجارة التي يديرونها على الموضع الذي يجعلونه مسجدًا، والملاعب: جمع ملعب وهو الموضع يجتمع فيه الصبيان للعب، والمعنى واضح.