قال سيبويه في الوقف على أواخر الكلم، قال أبو نُخيلة:
(إذا اعْوَججْنَ قلتُ صاحِبْ قَوِّمِ)
بالدو أمثالَ السّفينِ العُوَّمِ
الشاهد على حذفه الكسرة من (صاحب) أراد يا صاحبي، وحذف الياء واكتفى بالكسرة - وحذفها جيد - ثم اضطر فحذف الكسرة.
وبعض أصحابنا يرويه:
إذا اعوججن قلت صاحِ قومِ
فرارًا من إسكانه للضرورة، وقد فر من قبحِ ما هو قبيح في الشعر، إلى شيء يقرب منه في القبح، وذلك أن الترخيم إذا وقع في شيء ليس فيه تاء التأنيث، كان
في الأسماء ولم يكن في الصفات. و(صاحب) صفة لا يحسن فيه الترخيم، ألا ترى أنه لا يَحسُن (يا ضارِ أقبلْ) تريد: يا ضارب، ولا (يا قاعِ) تريد يا قاعد.
إذا اعوججن: يريد الإبل في سيرها. قلتُ صاحِبْ قَوِّمِ: يريد قومها على الطريق ولا تتركها تعدل عنه، والدو: الفلاة الواسعة، والعُوّم: جمع
[ ٢ / ٣٤١ ]
عائمة وهي السفينة التي تشق الماء وتدخل فيه، والعَوم: السباحة. شبه الإبل بالسفن، وجعل دخولها في الآل بمنزلة دخول السفن في الماء.