قال سيبويه في العدد، قال القتال الكلابي واسمه عُبادة بن مجيب ويقال: عبيد:
ألا لا تمَسّوها فإني أخافها عليكم وقولوا لن يَمَسَّكَ بَيْزَرُ
(قبائلنا سبعُ وأنتم ثلاثةُ وللسبْعُ خيرُ من ثلاثٍ وأكثرُ)
الشاهد فيه أنه قال: (وأنتم ثلاثة)، لأنه في ذكر القبائل، وقد تقدم قبله
[ ٢ / ٣١٩ ]
(قبائلنا
سبعُ) ولم يقل (ثلاث) وإنما قال (ثلاثة) على تأويل الحي، كأنه قال: نحن سبع قبائل وأنتم ثلاثة أحياء، والحي مذكر، وهو واقع على ما تقع عليه القبيلة.
والقتال من بني أبي بكر بن كلاب، وقال هذا الشعر لبني جعفر بن كلاب. يقول: نحن أكثر منكم، لأن قبائل كلاب عشر: سبع من أم، وثلاث من أم. وسُبيعة بنت مرة بن صعصعة ولدت لكلاب: عمرًا وأبا بكر الوحيد ورُؤاسًا وعبد الله والأضبط وكعبًا، وولدت ذئبة بنت مرة بن صعصعة، ولدت لكلاب: جعفرًا والضِّباب وربيعة بني كلاب.
فأراد القتال: نحن سبع قبائل من ولد كلاب من أم، وأنتم ثلاث قبائل من ولد كلاب من أم، فنحن ينصر بعضنا بعضًا لأن أمنا واحدة، وسبع قبائل خير من ثلاث.
وقوله: (ألا تمسوها) يقول لبني جعفر: لا تقربوا بني أبي بكر، فإني أخاف عليكم منهم، وقولوا لنا - أي لبني أبي بكر - لن يمسك، لن يعرض لك يا بيزر. والبَزَري لقب بني أبي بكر بن كلاب. فقال (بيزر) من أجل أنهم لقبهم البزري.