قال سيبويه في الأبنية: (ويكون على إفعَوْل). وذكر ما جاء منه اسمًا، ثم ذكر الإزموْل في الصفة وقال: (إنما يريدون الذي يَزمُل).
قال ابن مقبل:
ولو تألفُ مَوْشِيًّا أكارعُه من فدْرِ سَوْطى بأدنى دَلها ألفا
(عَوْدًا أحَمَّ القرا إزْمَوْلَةً وقلًا يأتي تراثَ أبيه يتبعُ القذُفا)
وصف امرأة ثم قال: ولو تألفُ - وأراد تتألف - هذه المرأة وعْلًا موشيًا أكارعه، والموشي: الذي في قوائمه خطوط شِبه الوشي في الثوب، والفدْر: جمع فدور، والفادر والفدور واحد وهو الوعل المسنّ، وسَوطى: موضع بعينه، والدَلْ: الشكل والظرف وحسن الزِيّ وعذوبة الحديث.
يقول: لو أرادت أن يدنو إليها الوعل الذي مسكنه في رؤوس الجبال، لدنا منها لما يدعوه إليها من حسنها وملاحتها، وهذا على طريق المبالغة. وهو كقول النابغة:
[ ٢ / ٣٥٧ ]
بِتكلمٍ لو تستطيعُ حِوارَه لدَنتْ له أرْوَى الجبالِ الصخدِ
ثم وصف الوعل فقال: عَوْدًا أحم القرا. والعَوْد: الكبير المسن، والأحم الأسود، والقرا: الظهر، والإزْمَوْلَة: الذي يَزْمُل: يمشي في شِق من بغيه ونشاطه، وقيل الإزمولة: الضخم، الوقل: الذي يتوقل في الجبل يصعد فيه. وقوله: يبغي تراث أبيه: يريد أنه يسكن الجبال الذي كان أبوه يسكنها، والتراث: الميراث، والقذف: نواحي رأس الجبل، وهو الموضع الذي إن زلّ عنه هوى في الأرض.