قال سيبويه: في عِدة ما يكون عليه الكلم. قال غيلان بن حريث:
يتبعْنَ شهمًا لانَ من ضَريرِهِ
من المَهارَى رُدَ في حُجورِهِ
يستوعبُ البَوْعَيْن من جَريرِهِ
(من لدُ لحْيَيْهِ إلى منحورِهِ)
الشاهد فيه على حذف النون من (لدن).
يتبعن يعني الإبل، يتبعن جملًا شهمًا وهو الحديد النفس، يريد أنه يسير أمامها وهي تسير خلفه، وضريره: شدة نفسه وصبره. يعني أنه لان شيء من شدة نفسه وامتناعه، ولو كانت نفسه على ما كانت من الصعوبة، لشق عليها. والمهارَى: جمع مهريّ ومهريّة، إبل مَهْرةَ بنِ حَيْدان.
وقوله: رُد في حجوره يعني أنه رُدِّد في كرم أماته، يريد أنه من نسل إبل كرام. والجرير: الحبل، والبوعان: مقدار باعين في الطول.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
يعني أن طول الحبل الذي هو مقوده، من لحييه - واللحيان: العظمان اللذان عليهما منبت الأضراس من أسفل - إلى موضع نحره مقدار طول باعين. والمنحور: موضع النحر. يعني أن عنقه طويل.