قال سيبويه في المصادر، قال عمرو بن العاصي في يوم صِفين:
(إذا تخازَرْتُ وما بي من خَزَرْ)
ثم كسرتُ العينَ من غير عَوَرْ
ألفيتني ألوىَ بعيدَ المستمَرّْ
ذا صولةٍ في المُصْمَئِلاتِ الكبَرْ
ويروى هذا الرجز للنجاشي الحارثي، وأظن أنه يروى لغيرهما أيضًا.
يريد أنه يظهر أنه أخزر، والتخازر: أن يقارب بين جفنيه إذا نظر، ليوهم أنه ليس يتأمل ما ينظر إليه. ومثله: (ثم كسرت العين من غير عور). والألوَى: الذي يلتوي على خصمه، لا يكاد خصمه يظفر منه
[ ٢ / ٣٣٩ ]
بشيء، بعيدَ المستمَرّ: أي أمُرّ في الخصومة إلى موضع لا يمر إليه غيري، يريد أنه يفكر فكرًا بعيدًا، والمصمئلات: الدواهي، والواحدة مصمئلة، والكبر: جمع الكبرىَ، مثل الفضَل والفضْلى.