قال سيبويه قال الاشهب بن رميلة:
(وكم قد فاتني بطلٌ كَمِيُّ وياسِرُ شَتْوةٍ سمحٌ هَضومُ)
فهل زالَ النهارُ فكان ليلا وهل تركتْ مطالعها النجومُ
الشاهد فيه إنه حذف الاسم المميز لـ (كم)، وكان في الأصل: كم مرة قد فاتني
بطل، وتكون (كم) منصوبة على الظرف من الزمان. و(بطل) فاعل (فاتني) و(كمي) وصفه.
والكمي: المتغطي بالسلاح، والياسر الذي يقامر على الجزر، ويطعمها للفقراء والمحتاجين، والهضوم: الذي يهضم ماله
[ ٢ / ٧ ]
يتلفه ويفنيه. فهل زال النهار لفقده وموته، وهل غارت النجوم من أجل المصيبة به.
يريد أن الدنيا؛ العادة فيها أن تهلك الناس، وهي لا تتغير لفقد من يفقد منها وإن كان كريما.