قال سيبويه في المنفي، قال حاتم بن عبد الله الطائي:
وردَّ جازِرُهُمْ حرفا مصرمَةً في الرأس مِنها وفي الأصلاب تمليحُ
(إذا اللّقاحُ غدتْ مُلقىً أصِرَّتُها ولا كَريمَ من الوِلدانَ مصبْوحُ)
الشاهد غيره إنه أعمل (لا) في (كريم) وبناها معه. و(مصبوح) مرفوع خبر (لا).
[ ٢ / ٦ ]
واللقاح: جمع لقحة وهي الناقة ذات اللبن، والاصرة: جمع صرار وهو ما يشد على ضرع الناقة لئلا يرضعها فصيلها، يريد أنهم القوا الاصرة، لأنه لم يكن في الإبل ذات لبن فتصر.
يصف جهدا وجدبا ذهبت فيه الألبان. والولدان: الصبيان الواحد وليد، والمصبوح: الذي يسقى عند الإصباح. يريد إنه لم يكن عندهم من اللبن ما يسقي هذا الصبي.
والجازر: الذي ينحر الناقة ويكشط جلدها ويفصل لحماها. والتمليح: بقية بقيت من شحم، والحرف: الضامر، والمصرمة: التي لم يبق فيها لبن. يريد أن الجازر لم يجد ناقة سمينة، أتى بناقة فيها بقية من شحم من رأسها وصلبها.