قال سيبويه في باب إن، قال دجاجة بن عبد القيس:
أتَتْني يمينٌ من اناسٍ لَيُرْكَبَنْ عليَّ ودوني هضْبُ غَوْلٍ مَقادمُ
(تَحللْ وعالجْ ذاتَ نفسك وانظرنْ أبا جُعل، لعلما أنت حالمُ)
الشاهد فيه إنه ادخل (ما) على (لعل) وجعلها معها كشيء واحد فبطل عملها. و(أنت) مبتدأ و(حالم) خبره.
يريد إنه بلغه أنهم حلفوا ليغرنه. وقوله ليركبن علي: أي ليركبن على قصد مكروهي وفي (يركبن) ضمير يعود إلى (أناس). والهضب: جمع هضبة وهي الجبل، ومقادم: متقدمة، وواحد المقادم: متقدم، وغول موضع بعينه، و(هضب) مرفوع بالابتداء و(مقادم) خبره.
[ ٢ / ٤ ]
ويجوز أن يروى: ليركبن على ما سمي فاعله، ويكون (المقادم) فاعله ويكون جمع مقدام ويكون (دوني) خبر هضب. (تحلل) يريد: تحلل من يمينك التي حلفت بها لتعزونا. وعالج ذات نفسك: يريد عالج نفسك، وذات نفسك بمنزلة قوله نفسك.
يقول قد اضطرب عقلك، فبادر نفسك بالعلاج، و(أبا جعل) منادى، والحالم: الذي يرى شيئا في نومه. يقول: هذا الذي وقع في نفسك من غزونا وقصدنا، وهو بمنزلة الأحلام.