قال سيبويه في الهمز، قال عبد الرحمن بن حسان:
فأمّا ذِكرُكَ الخلفاَء منكمْ فهمْ منعوا وريدَك من وِداجي
ولولاهمْ لكنتَ كعظمِ حوتٍ هوىَ في مظلمِ الغمَراتِ داجي
وكنتَ أذلَّ من وتدٍ بقاع يشججُ رأسَه بالفهْرِ واجي
يهجو عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي ويقول له: ذكرتَ
[ ٢ / ٢٦٧ ]
أن الخلفاء منكم - يعني من قريش - ولولا أن الخلفاء منكم لودجتك في حلقك، والوريد: عرق في العنق، وودجتك: قطعت وِداجه، ولولا الخلفاء لكنت كعظم سمكة وقع في البحر لا يُشعَر به.
والغمرات: جمع غمرة وهي قطع الماء التي بعضها فوق بعض، والداجي: الأسود، والقاع: أرض حرّة طيبة الطين مستوية، والواجي أصله الواجئ، وهو الذي يدقّ، يقال: وجأتُ عنقه دققتها.