قال سيبويه في: باب من النكرة تجري مجرى ما فيه الألف واللام: واعلم أن بعض العرب يقول: ويلا لك وويلة وعولة،
[ ١ / ١٠٤ ]
وتجربة مجرى خيبة.
ذكر سيبويه أن بعضهم ينصب (ويلا) لك، وقد قدم في الباب أن هذا الباب؛ الرفع فيه وجه الكلام، ونصبه بإضمار فعل، كأنه: ألزمك الله ويلك، أو أوقع الله الويل، وما أشبه ذلك.
وأنشد لجرير:
(كسا اللؤمُ تَيْمًا خُضْرَةً في جلودِها فويلا لِتَيْم من سَرابيلها الخُضْرِ)
يهجو جرير بذلك عمر بن لجأ التيمي وقومه، والخضرة: يريد بها سواد الجلد الذي يضرب إلى الخضرة، والسرابيل: القمص. جعل جلودهم مثل القمص عليهم. وأراد أن ألوانهم متغيرة للؤمهم وضعتهم، (ولعله أراد أنهم لا يغتسلون ولا ينظفون أبدانهم، فقد تقادم عليها الوسخ وتضاعف فاسودت).