قال سيبويه: وتقول: ما زيد ذاهبا ولا محسن زيد، بالرفع أجود، وأن كان يريد الأول، لأنك لو قلت: كان زيد منطلقا زيد، لم يكن
[ ١ / ٨٦ ]
حد الكلام. وكان هاهنا ضعيفا، ولم يكن كقولك: ما زيد منطلقا هو، لأنك قد استغنيت عن إظهاره.
قال: وقد يجوز النصب. يريد إنه قد يجوز أن تنصب فتقول: ما زيد ذاهبا ولا محسنا زيد، تجعل الظاهر كالمضمر، وتجعله معطوفا على الخبر عن الأول. كما قال سوادة بن عدي. كذا في الكتاب: سوادة بن عدي.
والقصيدة تروى لعدي بن زيد، وتروى لسواد بن زيد بن عدي بن زيد:
(لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيءٌ نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقيرا)
يُدركُ الآبِدَ الفَرورَ ويُرْدي الطّيرَ في النيقِ يَبتَنِين الوُكُورا
[ ١ / ٨٧ ]
يريد أرى الموت لا يسبقه شيء. وأراد: نغص الموت عيش ذي الغنى وعيش الفقير. والآبد الفرور: الوحشيء، ويردي: يهلك، والنيق: رأس الجبل، والوكور:
جمع وكر وهو بيت الطائر.
يعني أن الموت يدرك كل حي، ولا يمتنع منه شيء.