قال سيبويه في باب من أبواب (مع): وقد زعموا أن ناسا يقولون: كيف أنت وزيدا، وما أنت وزيدا. ثم مضى في كلامه حتى انتهى إلى قوله: كأنه قال: كيف تكون أنت وقصعة من ثريد، وما كنت أنت وزيدا. يعني إنه نصب الاسم الذي بعد الواو بإضمار الفعل الذي يكثر وقوعه بعد: (ما) و(كيف) وذلك الفعل (كان) و(يكون) لأنه يكثر في كلامهم: كيف تكون أنت وزيدا، وما كنت أنت وزيدا. فلما كان هذا من المواضع التي يكثر استعمال الفعل فيها، تركوا ذكره ونووه.
قال أسامة الهذلي:
(وما أنا والسَيْرَ في مَتْلَفٍ يُبَرحُ بالذكَرِ الضّابطِ)
متلف موضع تلف، يبرح بالبعير الذكر: أي يحمله على ما يكره من
[ ١ / ٨٩ ]
السير ويشق عليه، ويقال: لقي منه برحا بارحا: إذا لقي منه شدة. والضابط الشديد.
والشاهد إنه نصب (السير) بتقدير: ما أكون أنا والسير.