وأنشد فيه، وهو الإنشاد السابع والتسعون بعد الثمانمائة:
(٨٩٧) ولا هداك إلى أرض كعالمها
تمامه:
ولا أعانك في عزم كعزام
والبيت لعمرو بن براقة، كذا نسبه أبو الفضائل محمد بن علي بن عبد العزيز الحموي في كتابه المسمى "الجواهر الكتابية" وعمرو بن براقة بفتح الموحدة وتشديد الراء المهملة وبعد الألف قاف، وهو شاعر جاهلي، ترجمة صاحب "الأغاني" وغيره، والبيت مستشهد به في حروف الجر من شروح "التسهيل".
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والتسعون بعد الثمانمائة:
(٨٩٨) كفى بجسمي نحولا أنني رجل لولا مخاطبتي إياك لم ترني
هذا البيت للمتنبي من نتفة ثلاثة أبيات في أول ديوانه، تقدم شرح البيتين. في الإنشاد السادس والتسعين بعد السبعمائة:
[ ٨ / ٣٠ ]
قال الواحدي: كفى بجسمي من النحول أنني لو لم أتكلم، لم يقع على البصر، أي: إنما يستدل علي بصوتي، كما قال الصنوبري:
ذبت حتى ما يستدل على أني حي إلا ببعض كلامي
وأصل هذا المعنى قول الآخر:
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت فدل عليها صوتها حية البحر
والباء في بجسمي زائدة، وهي تزاد مع الكفاية في الفاعل كثيرا كقوله تعالى: (كَفَى بِاللَّهِ) [الرعد/٤٥]، (كَفَى بِرَبِّكَ) [الفرقان/٣١]، وقد تزاد في المفعول أيضا كقوله:
وكفى بنا فضلا على من غيرنا
وانتصب نحولا تمييز، لأن المعنى: كفى جسمي من النحول. انتهى
وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والتسعون بعد الثمانمائة:
وكفى بنا فضلا على من غيرنا
وانتصب نحولا تمييز، لأن المعنى: كفى جسمي من النحول. انتهى
وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والتسعون بعد الثمانمائة:
(٨٩٩) أتبيت ريان الجفون من الكرى وأبيت منك بليلة الملسوع
الهمزة للاستفهام التوبيخي، وتبيت مضارع مرفوع لتجرده من عامل النصب والجزم، وفاعله أنت، والتاء الأولى حرف مضارعة للخطاب مثل أتقوم، وماضيه: باب بيتوتة ومبيتا ومباتا، يقال: بات يفعل كذا: إذا فعله ليلا، كما يقال: ظل
[ ٨ / ٣١ ]
يفعل كذا، إذا فعله نهارا، والمعنى: أتقضي الليل بالنوم!؟ وريان بالنصب: خبر تبيت، والأصل في الريان: المكتفي من شرب الماء، فلا يشرب حتى يعطش ثانيا، فاستعارة للمكتفي من النوم، وأراد بالجفون: العيون من ذكر الجزء، وإرادة الكل، إذ الجفن، بفتح الجيم: غطاء العين، والكرى: النوم، وقوله: وأبيت بفتح آخره على أنه منصوب في جواب الاستفهام بأن مضمرة. قال أبو حيان في أوائل تفسير من "البحر": وقرأ ابن هرمز: (ويسفك) [الآية/٣٠] بنصب الكاف، فمن رفع الكاف عطف على يفسد، ومن نصب، فقال المهدوي: هو نصب في جواب الاستفهام، وهو تخريج حسن، وذلك أن المنصوب في جواب الاستفهام أو غيره بعد الواو، بإضمار "أن" يكون المعنى على الجمع، ولذلك تقدر الواو بمعنى "مع"، فإذا قلت: أتأتينا وتحدثنا ونصبت، كان المعنى على الجمع بين أن تأتينا وتحدثنا، أي: يكون منك إتيان مع حديث، وكذلك قوله:
أتبيت ريان الجفون من الكرى البيت
معناه: أيكون منك مبيت ريان مع مبيتي منك بكذا، وكذلك هذا: أيكون منك جعل مفسد مع سفك الدماء. انتهى كلامه. وروى البيت في تذكرته على خلاف هذا قال: لا يجوز حذف الباء مع أن وأن من التعجب، بل تقول: أحبب إلى بأن تزورني، وأهون علي بأن زيدا يغضب، وفي شعر الشريف الموسوي إسقاطها قال:
أهون علي إذا امتلأت من الكرى أني أبيت بليلة الملسوع
انتهى. والملسوع: الذي لسعته الحية أو العقرب أو الزنبور، وهذه الرواية هي الثابتة في ديوانه، وهذا أوله:
يا صاحب القلب الصحيح أما اشتفى ألم الجوى من قلبي المصدوع
[ ٨ / ٣٢ ]
أأسأت بالمشتاق حين ملكته وجزيت فرط نزاعه بنزوع
هيهات لا تتكلفن لي الهوى فضح التطبع شيمة المطبوع
كم قد نصبت لك الخبائل طامعا فنجوت بعد تعرض لوقوع
وتركتني ظمآن أشرب دمعتي أسفا على ذاك اللمى الممنوع
قلبي وطرفي منك هذا في حمى قيظ وهذا في رياض ربيع
كم ليلة جرعته في طولها مضض الملام ومؤلم التقريع
أبكي ويبسم والدجى ما بيننا حتى أضاء بثغره ودموعي
تفلي أنامله التراب تعللا وأناملي في سني المقروع
قمر إذا استخجلته بعتابه لبس الغروب ولم يعد لطلوع
أبغي هواه بشافع من عبرة شر الهوى ما رمته بشفيع
ما كان إلا قبلة التسليم أر دفها الفراق بضمة التوديع
كمدي قديم في هواك وإنما تاريخ وصلك كان مذ أسبوع
أهون عليك إذا امتلأت من الكرى أني أبيت بليلة الملسوع
قد كنت أجزيك الصدود بمثله لو أن قلبك كان بين ضلوعي
والنسخة التي كتبت منها هذه الأبيات قديمة بضبط صحيح، تاريخ كتابتها سنة خمس عشرة وخمسمائة.
والتسخة التي كتبت منها هذه الأبيات قديمة بضبط صحيح، تاريخ كتابتها سنة خمس عشرة وخمسمائة.
وهذا الشعر للشريف الموسوي الرضي لا المرتضى، كما هو في نسخ المتن، وهو من تحريف الكتاب، وهو أبو الحسن محمد بن الطاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين ابن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر، ابن زين العابدين، بن الحسين، بن علي بن أبي طالب، ﵃. قال الثعالبي
[ ٨ / ٣٣ ]
هو أشعر الطالبيين من مضى منهم على كثرة شعرائهم المفلقين، ولو أقلت إنه أشعر قريش لم أبعد [عن الصدق]، وصنف كتابا في "معاني القرآن" يتعذر وجود مثله دل على توسعه في علم النحو واللغة، وكتابا في "مجازات القرآن" فجاء نادرا في بابه، وكانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وتوفي بكرة الخميس سادس المحرم، وقيل صفر سنة ست وأربعمائة ببغداد، ودفن بداره بخط مسجد الأنباريين بالكرخ، ومضى أخوه الشريف المرتضى إلى مشهد جده موسى بن جعفر، لأنه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ودفنه، وصلى عليه الوزير فخر الملك. كذا في تاريخ ابن خلكان.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الموفي التسعمائة:
(٩٠٠) ألم ألك جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء
قال سيبويه في باب الواو: اعلم أن الواو ينتصب ما بعدها في غير الواجب، ثم استشهد بقوله:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
أراد: لا تجمعن النهي والإتيان، فصار "تأتي" على إضمار أن، إلى أن قال: ومن ذلك قول الحطيئة:
ألم أك جاركم ويكون بيني البيت
كأنه قال: ألم أك هكذا ويكون بيني وبينكم. انتهى.
[ ٨ / ٣٤ ]
قال الأعلم: الشاهد فيه نصب يكون بإضمار "أن" على تأويل الاسم في الأول، والتقدير: ألم يقع أن أكون جاركم، ويكون بيني وبينكم المودة، يقول هذا لآل الزبرقان بن بدر، وكانوا قد جفوه، فانتقل عنهم وهجاهم. انتهى.
والبيت من قصيدة للحطيئة يعاتب بها الزبرقان بن بدر، ويمدح ابن عمه بغيض بن عامر من بني أنف الناقة، منها:
ألم أك نائيا فدعوتموني فجاء بي المواعد والرجاء
ألم أك جاركم فتركتموني لكلبي في جواركم عواء
وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعري فطال بي الأناء
ولما كنت جاركم أبيتم وشر مواطن الحسب الإباء
ولما كنت جارهم حبوني وفيكم كان لو شئتم حباء
ولما أن مدحت القوم قلتم هجوت وهل يحل لي الهجاء
ألم أك محرما ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء
فلم أشتم لكم حسبا ولكن حدوث بحيث يستمع الحداء
وقد تقدم سبب هذا العتاب حتى آل إلى الهجاء، فإن الحطيئة كان نزيلا عند الزبرقان بن بدر وهو غائب في المدينة، فقصرت به زوجة الزبرقان، فاحتملها وكان ابن عمه بغيض يحسد الزبرقان، فأطمع الحطيئة، وأنعم عليه، ونقله إلى محله، ولما جاء الزبرقان تخاصم مع ابن عمه، وكاد يتفاقم الأمر، فوقع الصلح على أن يخير الحطيئة في أن يكون نزيل أحدهما، فاختار بغيضا.
وقوله: وآنيت العشاء، أي: انتظرت، والعشاء بالفتح: الطعام الذي يؤكل في أول الليل، وطلوع سهيل والشعري في آخر الليل، والأناء: مصدر لآنيت، وهو الانتظار، وحبوني: أعطوني، والحباء بالكسر: العطاء. وقوله: ألم أك
[ ٨ / ٣٥ ]
محرما، هكذا الرواية في نسخة صحيحة، وفي نسخة صحيحة أخرى: ألم أك مسلما، وكلاهما صحيح المعنى، ومحرم: اسم فاعل من أحرم الرجل: إذا صار في حرمة، فالمحرم: الذي يحرم عليك دمه ودمك عليه، والمحل: العدو الذي يستحل دمك وتستحل دمه، والهمزة في أوله للاستفهام التقريري والمعنى: ألم يجتمع هذان الشيئان عندي، فكيف يجوز لي أن أهجوكم، وحدوت: غنيت، والحداء بالضم: الغناء خلف الإبل لتسرع في المشي، فإنها تنشط من الصوت الطيب، وضرب الحداء باستماعه مثلا للمدح مع الحباء. وترجمة الحطيئة تقدمت في الإنشاد الخامس والسبعين بعد المائتين.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد بعد التسعمائة:
(٩٠١) هو الخليفة فارضوا ما رضي لكم
تمامه:
ماضي العزيمة ما في حكمه جنف
قال ابن جني في "المحتسب": ومن ذلك قراءة الحسن: (اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا) [البقرة/ ٢٧٨] بكسر القاف وسكون الياء، مثل قول جرير:
هو الخليفة فارضوا البيت بتمامه.
وكذا أنشده الزمخشري في "الكشاف" عند هذه القراءة، ورواه الصاغاني في "العباب" في مادة صدع هكذا:
هو الخليفة فارضوا ما رضي لكم بالحق يصدع ما في حكمه جنف
وأورده ابن عصفور في كتاب "الضرائر" قال: ومنه حذفهم الفتحة من آخر
[ ٨ / ٣٦ ]
الفعل الماضي تخفيفا نحو قول وضاح اليماني:
عجب الناس وقالوا شعر وضاح اليماني
إنما شعري قند قد خلط بجلجلان
وقال نهشل بن حري:
فلما تبين غيب أمري وأمره وولت بأعجاز الأمور صدور
وقول كعب بن زهير:
ومن أشبه أباه فما ظلم
وحذفها من الفعل المعتل اللام أحسن من حذفها من آخر الصحيح اللام نحول قول جرير:
هو الخليفة فارضوا . البيت
وأنشد ثعلب:
ليت شعري إذا القيامة قامت ودعي للحساب أين المصير
[ ٨ / ٣٧ ]
وقد جاء ذلك في سعة الكلام، قرأ الحسن: (مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا) بسكون الياء إلا من ذلك شاذ يحفظ ولا يقاس عليه. انتهى.
والبيت من قصيدة طويلة لجرير مدح بها يزيد بن عبد الملك وهجا آل المهلب ورأيت في نستختين صحيحتين من ديوانه هكذا:
هو الخليفة فارضوا ما قضى لكم بالحق يصدع ما قوله جنف
وقبله:
الله أعطاك فاشكر فضل نعمته أعطاك ملك التي ما فوقها شرف
هذي البرية ترضي ما رضيت لها إن سرت ساروا وإن قلت اربعوا وقفوا
هو الخليفة فارضوا البيت
يقضي القضاء الذي يشفي به مرض فاستبشر الناس بالحق الذي عرفوا
والجنف بفتح الجيم والنون: الميل عن الحق.
وترجمة جرير تقدمت في الإنشاد الحادي عشر.
وأنشد بعده:
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما
تقدم الكلام عليه في الإنشاد الثاني بعد الثمانمائة.
وأنشد بعده:
ولا أرض أبقل إبقالها
تقدم الكلام عليه تقريبا.
[ ٨ / ٣٨ ]
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني بعد التسعمائة:
(٩٠٢) تحلم عن الأذنين واستبق ودهم ولن تستطيع الأمر حتى تحلما
على أن الأذنين جمع أدنى بمعنى أقرب، واستشهد به سيبويه على أن تحلم لتكلف الحلم، قال الأعلم: الشاهد في قوله: تحلم، أي: استعمل الحلم واحمل نفسك عليه حتى تتخلق به، أراد أن "تفعل" بناء يكون لمن أدخل نفسه في الشيء وإن لم يكن من أهله، كما قالوا: تعرب وتقيس وقوله: الأدنين جمع الأدنى في النسب. انتهى.
والبيت نسبة المصنف للأحنف، ونسبة علي بن سليمان الأخفش فيما كتبه على "نوادر أبي زيد" إلى حاتم الطائي، ونقل القصيدة فيه بتمامها، وكذا نسبه غيره من شراح "المفصل"، وهي هذه من رواية الأخفش:
وعاذلتان هبتا بعد هجعة تلومان مهلاكا مفيدا ملوما
ألا لا تلوماني على ما تقدما كفى بصروف الدهر للمرء محكما
فإنكما لا ما مضى تدركانه ولست على ما قد مضى متندما
تلومان لما غور النسر ضلة فتى لا يرى الإنفاق في المجد مغرما
فنفسك أكرمها فإنك إن تهن عليك فلن تلقى لها الدهر مكرما
أهن للذي تهوى التلاد فإنه إذا مت كان المال نهبا مقسما
فلا تشقين فيه فيسعد وارث به حين تحشى أغبر اللون مظلما
تبيعه غنما ويشرى كرامة وقد صرت في خط من الأرض أعظما
[ ٨ / ٣٩ ]
قليلا به ما يحمدنك وارث إذا نال مما كنت تجمع مقسما
تحلم عن الأذنين واستبق ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلما
متى ترق أضغان العشيرة بالأنا وترك الأذى تحسم لك الداء محسما
إذا شئت نازيت أمرأ السوء ما نزا إليك ولا طمث اللئيم الملطما
وعوراء قد أعرضت عنها فلم تضر وذي أود قومته فتقوما
وأغفر عوراء الكريم ادخاره وأصفح عن شتم اللئيم تكرما
ولا أخذل المولى وإن كان خاذلا ولا أشتم ابن العم إن كان مفحما
ولا زادني عنه غناي تباعدا وإن كان انقص من المال مصرما
وبعد هذا ستة أبيات، وهبتا: من الهبوب وهو القيام من النوم، والهجعة: الرقدة، والمهلاك، بالكسر، الذي يهلك ماله كثيرا، والملوم: الذي يلام على الإنفاق وصروف الدهر: حوادثه ونوائبه. وقوله: لما غور النسر، أي: غاب، وذلك في السحر، وضلة مفعول مطلق، والمغرم، بالفتح: الغرامة والخسر، وقوله: إن تهن، بضم الهاء، تذل، هان يهون هونا، بالضم وهوانا بالفتح: ذل وحقر، وأهن: أذلة واحقره، وتهوى: تحبه أنت، والتلاد: المال القديم وهو مفعول أهن، وتخشى: تدخل، وأراد بأغبر اللون: القبر، وقوله: متى ترق، أي: تعل، وأضغانهم: مفعوله جمع ضغن. وهو الحقد، والأنا: التأني والحلم، ويحسم: يقطع وفاعله: ضمير الأنا.
وقوله: إذا شئت نازيت، أي: واثبت، بالنون والزاء المعجمة، نزا ينزو نزوا، أي: وثب، والعوراء: الكلمة القبيحة، والأولاد، بفتحتين: العوج، وقومته: عدلته، وادخاره مفعول لأجله، والمولى: العصبة، والناصر والحليف والعتيق، وإن كان: بفتح الهمزة أي: لكونه مفحما، وهو الذي لا يقدر على قول الشعر أو الجواب، وهو بصيغة اسم المفعول، والمال هنا: الإبل، والمصرم: اسم فاعل
[ ٨ / ٤٠ ]
وهو الذي صرم بالكسر، وهي القطعة من الإبل ما بين العشرة، إلى الأربعين.
وترجمة حاتم تقدمت في الإنشاد الثامن والتسعين.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث بعد التسعمائة:
(٩٠٣) فإن نكاحها مطر حرام
صدره
لئن كان النكاح أحل شيء
روي برفع مطر ونصبه وجره، فالرفع على أنه فاعل المصدر وهو نكاحها، فيكون مضافا إلى مفعوله، والنصب على أنه مفعول المصدر، ويكون المصدر مضافا إلى فاعله، والجر على أنه مضاف إليه، وفصل بين المتضايفين بضمير الفاعل أو المفعول، وقبله:
سلام الله يا مطر عليها وليس عليك يا مطر السلام
كن المالكين نكاح سلمى غداة نكاحها مطرا نيام
فلا غفر الإله لمنكحيها ذنوبهم وإن صلوا وصاموا
وإن يكن النكاح أحل شيء فإن نكاحها مطرا حرام
فطلقها فلست لها بكفء وإلا يعل مفرقك الحسام
وتقدمت هذه الأبيات في الإنشاد الستين بعد الخمسمائة، وفي الإنشاد الثالث والثمانين بعد الثمانمائة.
وأنشد بعده:
أظلوم إن مصابكم رجلا أهدى السلام تحية ظلم
وبسطنا الكلام عليه في الإنشاد الثمانين بعد السبعمائة.
[ ٨ / ٤١ ]