الأحرف التي تبدل من غيرها غالبا يجمعها (هدأت موطيا)، وأمّا نحو: سطر في صطر، وحجّتجّ (١)، وأبو علجّ، وخبيت في خبيث (٢)، وعصيك في عصيت، والنات في الناس، فشاذ.
فالهمزة (٣) تبدل من واو وياء إن طرّفتا (٤) بعد ألف زائدة، كدعاء، وبناء، الأصل: دعاو وبناي (٥)، أو وقعتا عين اسم فاعل اعتلّت عين فعله، كقائل، وبائع، الأصل: قاول وبايع.
وتصحّ في صحيح العين، كعور وعين، فهو عاور وعاين.
والمدّ المزيد ثالثا في الواحد، يبدل همزا بعد ألف جمعه، كقلائد وعجائز وصحائف. ولا يبدل غير مزيد، كمعايش، ومفاوز.
ولا غير مدّ، كقساور جمع قسورة (٦). وسمع مصائب، ومنائر (٧).
_________________
(١) في الأصل (عجنج).
(٢) جاءت الحروف مهملة في الأصل وم، وفي ظ (خبيت) بالتاء. قال السيرافي في (ما يحتمل الشعر من الضرورة) ١٧٩ - ١٨٠: «كما أبدلت خيبر والنضير من الثاء تاءا في كثير من الحروف، كقولهم في ثوم: توم، وفي المبعوث: مبعوت، وفي الخبيث: خبيت. قال الشاعر: ينفع الطيب القليل من الرز ق ولا ينفع الكثير الخبيت
(٣) سقطت تاء الهمزة من ظ.
(٤) في ظ (تطرفتا).
(٥) في ظ (دعا وبنا).
(٦) في الأصل وم (قسور) وسقط من (جمع قسورة).
(٧) يعني أن واو مصاوب ومناور، أبدلتا فيهما همزة شذوذا.
[ ٢ / ٧٣٦ ]
ويبدل همزا أيضا ثاني ليّنين اكتنفا ألف مفاعل ولو في الأصل، كنيّف (١) ونيائف، وأوّل وأوائل، وسيّد وسيائد، وذلك بخلاف مفاعيل ولو في الأصل فإنه يصحّ، كطواويس، وكقوله:
٥١٧ - وكحّل العينين بالعواور (٢)
إذ أصله: العواوير، جمع عوّار. وأعلّ عيائيل فأشبع (٣).
وتبدل كسرة الهمزة فتحا، ثم تبدل ياءا فيما أعلّ لاما، مما استحقّ إبدال ما بعد ألف جمعه همزا، كقضية وقضايا، أصله:
_________________
(١) في ظ (كنيفا).
(٢) البيت من رجز للعجاج، وقيل: جندل بن المثنى الطهوي، وقبله: حنّا عظامي وأراه ثاغري المفردات: حنا: قوّس. ثاغري: من ثغرت أسنانه إذا تكسرت. العواور: الرمد. الشاهد في: (العواور) أصله: العواوير، لم يبدل الشاعر الواو الثانية همزة، لأن الاسم على وزن مفاعيل، واكتفى بحذف الياء، وأبقى الواو بعد الألف على حالها فلم تقلب همزة لبعدها عن الطرف؛ نظرا لأن أصلها (عواوير) فالحذف عارض للوزن. ملحق ديوان العجاج ٣٩٩ وسيبويه والأعلم ٢/ ٣٧٤ والخصائص ١/ ١٩٥ و٣/ ١٦٤ والمحتسب ١/ ١٠٧ والمنصف ٢/ ٤٩ و٣/ ٥٠ وشرح الكافية الشافية ٢٠٨٥ وابن الناظم ٣٣٧ والعيني ٤/ ٥٧١ والإنصاف ٧٨٥ وابن يعيش ٥/ ٧٠ و١٠/ ٩١، ٩٢ وشواهد الشافية ٣٧٤ وشرح التصريح ٢/ ٣٦٩ والأشموني ٤/ ٢٩٠ واللسان (عور) ٣١٦٥.
(٣) (عيائيل) جمع عيّل، والأصل في الجمع عيايل، فأبدلت ياء مفاعل همزة كما في صحائف وعجائز، فصارت عيائل، ثم أشبعت كسرة الهمزة ياء فقيل عيائيل.
[ ٢ / ٧٣٧ ]
قضايي، فخفّف فصار قضاءا، [ثمّ قلبت الهمزة ياء] (١) قضايا.
وإن كانت اللام واوا سلمت في الواحد، فتحت الهمزة ثم أبدلت (٢) واوا، كهراوة وهراوى، أصله: (هرائو (٣)، فخفّف فصار هراءا (٤) ثم [قلبت الكسرة فتحة فصارت] (٥) هراوى. وندر قوله:
_________________
(١) ما بين القوسين [] سقط من ظ. اختصر الشارح الإعلال والإبدال في جمع قضية على (قضايا) التي أصل جمعها قضايي بياءين: الأولى ياء فعيلة، والثانية لام قضيّة، ثم أبدلت الياء الأولى همزة عند الجمع كما في صحائف، فصارت قضائي، ثم قلبت كسرة الهمزة فتحة فصارت: قضاءي للتخفيف، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت قضاءا، فاجتمع شبه ثلاث ألفات فأبدلت الهمزة ياءا فصارت قضايا.
(٢) في ظ (أبدل).
(٣) في الأصل وم (هرائي) وفي ظ (هراء هراو) وليس هذا هو الأصل في هراوى، وإنما الأصل ما أثبتناه. اختصر الشارح مراحل الإعلال والإبدال مع التقديم والتأخير، وبسط ذلك كما يلي: هراوة، جمعها هراوى على وزن صيغة منتهى الجموع (فعائل) وأصل: هراوى: هرائو، بقلب ألف هراوة في المفرد همزة، لاجتماع ألفين ولا يمكن حذف إحداهما، لفوات الغرض المقصود من الألفين؛ فوجب تحريك المدة بالكسر، والألف إذا حركت قلبت همزة، ثم قلبت الواو ياءا لتطرفها بعد كسرة فقيل هرائي، ثم خففت الهمزة بالفتح فقيل: هراءي، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فقيل: هراءا، فكرهوا اجتماع ألفين بينهما همزة فأبدلوا الهمزة واوا ليشاكل الجمع المفرد فصارت هراوى.
(٤) في الأصل وم (هراو) وهي لا تأتي في أي مرحلة من مراحل إعلالها وإبدالها، والظاهر أن هنا سقط من النساخ والله أعلم. وقد وضحت مراحل إعلالها وإبدالها في التعليق السابق.
(٥) ما بين القوسين [] سقط من ظ.
[ ٢ / ٧٣٨ ]
٥١٨ - فما برحت أقدامنا في مقامنا ثلاثتنا حتّى أزيروا (١) المنائيا (٢)
وتبدل أوّل الواوين المصدّرتين (٣) همزا (٤)، كواصلة (٥) وأواصل، أصله: وواصل (٦)، وكالأولى، أصله الوولى، مؤنث أوّل (٧)، كأفعل
_________________
(١) في الأصل وم جاء الشطر الثاني هكذا: (تلبثنا حتى ازور المناييا).
(٢) البيت من الطويل لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول ﷺ، من قصيدة قالها يوم بدر في مبارزته لكفار قريش هو وحمزة وعلي ﵃ أجمعين. المفردات: ما برحت: ما زالت ثلاثتنا: يعني نفسه وحمزة وعلي. أزيروا: بالبناء للمجهول، من الزيارة، أي حتى موّتوا. المنائيا: جمع منية، وهي الموت. الشاهد في: (المنائيا) حيث قلب حرف العلة همزة وأثبتها، فعاملها معاملة الهمزة الأصلية، وكان القياس أن يقول: المنايا). شرح الكافية الشافية ١٢٨٢، ٢٠٨٨ وشرح التسهيل ٣/ ٣٣٤ وابن الناظم ٢١٨، ٣٣٧ والمرادي ٦/ ٢٠ والمساعد ٤/ ١٠٠ وشفاء العليل ٧٦٩ والعيني ٤/ ١٨٨، ٥٧٢ والأشموني ٤/ ٢٩٢.
(٣) في ظ (المصدرين).
(٤) وذلك إذا كانت الواو الثانية غير مدة كأواصل، أو مدة غير مزيدة ولا مبدلة كالأولى. وخرج بقوله مصدرتين نحو: هوويّ ونوويّ في النسب إلى هوى ونوى.
(٥) في ظ زيادة (وواصل أصله).
(٦) واصلة، تجمع على أواصل، أصلها وواصل، بواوين أولاهما فاء الكلمة، فهي من وصل، والثانية بدل من ألف واصلة، فاجتمع في الجمع واوان، وواصل، فأبدلت الأولى همزة، فقيل: أواصل.
(٧) الأولى، مؤنث الأول في الترتيب، أصلها الوولى، فقلبت الواو الأولى همزة، فقيل الأولى.
[ ٢ / ٧٣٩ ]
منك (١)، ما لم تكن الثانية مدّة مزيدة: (٢) كووفي، وووري (٣). أو مبدلة كالوولى مخفّف الوؤلى، أنثى الأوأل (٤)، أفعل (٥) تفضيل من وأل، إذا لجأ (٦)، فلا يجب فيهما الإبدال.
وإذا اجتمع في كلمة همزتان، فإن كانت ساكنة بعد متحركة (٧) أبدلت (٨) الثانية مدّا يجانس حركة أولاهما، كآثرت أوثر (٩) إيثارا (١٠)، وكآدم، إيت، أوتمن (١١).
_________________
(١) في الأصل وم (مثل) بدل (منك).
(٢) الكاف زيادة من ظ.
(٣) في الأصل وم (ووري) دون واو العطف. ووفي ووري، فعلان مبنيان للمجهول، والواو الثانية فيهما ساكنة منقلبة عن ألف (فاعل): وافى، وارى، فهي زائدة فلا يجب إبدالها.
(٤) في الأصل وم (الأوائل). يجوز أن تقول االوولى على الأصل، فلا يجب إبدال الواو الأولى همزة، لأن الواو الثانية منقلبة عن همزة، فليست متأصلة في الواوية، ويجوز أن تقول الأولى بإبدالها همزة.
(٥) في الأصل (لفعل) وفي م (كفعل).
(٦) في ظ (الجأ).
(٧) في الأصل وم (متحرك). يعني إن كانت الهمزة الثانية سكنة والهمزة الأولى متحركة.
(٨) في ظ زيادة (منه).
(٩) في ظ (أوثري).
(١٠) أصله: أأثرت، أؤثر، إئثار، فالهمزة الأولى في كلّ متحركة: مفتوحة في الأولى، ومضمومة في الثانية، ومكسورة في الثالثة؛ فأبدلت الهمزة الثانية حرف علة ياء من جنس حركة الأولى تخفيفا.
(١١) الأصل: أأدم، إئت، أؤتمن، فأبدلت الهمزة الثانية في (آدم) ألفا لسكونها -
[ ٢ / ٧٤٠ ]
وإن كانت (١) مفتوحة بعد مضمومة أو مفتوحة، أبدلت واوا، كأويدم، وأوادم، أصله: أأيدم، وأأادم (٢).
وإن كانت إثر مكسورة قلبت ياءا (٣)، وكذا ذات الكسرة (٤) مطلقا، أي: سواء كانت بعد مكسورة، أو مفتوحة، أو مضمومة، فإنها تقلب ياءا (٥).
_________________
(١) - وفتح ما قبلها، وفي (إيت) أبدلت ياء لسكونها وكسر ما قبلها، وفي (أوتمن) أبدلت واوا لسكونها وضم ما قبلها.
(٢) أي الهمزة الثانية.
(٣) في ظ (وأوادم). أؤيدم، على وزن فعيعل، الهمزة الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، ولذا تقلب الهمزة الثانية واوا من جنس حركة الأولى، فيقال أويدم. أما أأادم، فعلى وزن أفاعل، الهمزة الأولى همزة أفاعل مفتوحة، والثانية فاء الكلمة بعدها ألف أفاعل، فهي مفتوحة أيضا فتقلب الهمزة الثانية واو عند الجمع، فيقال أوادم.
(٤) أي: إن كانت الهمزة الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، مثل أن تبني من (أمّ) على وزن إصبع، بكسر الهمزة وفتح الباء، فتقول: إئمم، بهمزتين مكسورة فساكنة، مع فتح الميم الأولى، ثم تنقل حركة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها، وينقل السكون إلى الميم الأولى؛ ليمكن إدغام الميمين، فتصير إثمّ، الهمزة الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، ثم تبدل الهمزة الثانية ياءا فيصير (إيم)؛ لتجانس الحركة التي قبلها.
(٥) في ظ (الكسر).
(٦) كأن تبني من (أمّ) مثل: إصبع على وزن إفعل، وأفعل، وأفعل، بكسر همزة إصبع وفتحها وضمها، وكسر الباء في إصبع في الجميع، ثم تفعل ما سبق في وزن (إصبع) من القلب والإبدال؛ فتصير: إيم، أيم، أيم، حسب الترتيب السابق.
[ ٢ / ٧٤١ ]
والمضمومة (١) تقلب واوا، سواء كانت بعد مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة (٢). هذا حكم المصدّرتين.
وأمّا المؤخرتان، وهما المعبر عن ثانيتهما بقوله: ما لم يكن لفظا أتمّ. أي: متطرفة، فلا تبدل واوا؛ إذ لا تتطرّف في
أكثر من ثلاثي، وإنما تبدل ياءا مطلقا، ثمّ ما قبلها إن كان مفتوحا قلبت ألفا، وإن كان مضموما كسر (٣)، فتقول في مثل جعفر وزبرج وبرثن، من قرأ: قرأى، أو قرء، قرء (٤)، ونحو ذلك زوايا (٥)
_________________
(١) أي الهمزة الثانية.
(٢) وذلك أن تبني من (أمّ) على مثال: أصبع، وإصبع وأصبع، بفتح الهمزة الأولى وكسرها وضمها، مع ضم الباء في أصبع في الجميع، ثم يجري عليها من القلب والإبدال ما سبق؛ فتصير: أومّ، إوم، أوم.
(٣) أما إذا كان ما قبلها مكسورا فيبقى على كسره كموازن (زبرج).
(٤) في الأصل وم (قرءي أو قرءي وقرءء) وفي ظ (القرا والقري والقرءء). وأصل قرأى: قرأأ، ثم قلبت الهمزة المتطرفة ياءا فصارت قرأيا، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت قرأى على وزن جعفر. وأصل قرء قرئئ على وزن زبرجج، قلبت الهمزة المتطرفة ياءا فصارت قرئيا، وتكتب في حالي الرفع والجر منكرة: قرء بحذف الياء لأنها صارت اسما منقوصا. وأصل قرء مضمومة الفاء: قرؤؤ على وزن برثن، فقلبت ضمة الهمزة الأولى كسرة، فصارت قرئئ، فقلبت الهمزة المتطرفة ياءا لانكسار ما قبلها، فصارت قرئيا، وتكتب في حالي الرفع والجر منكرة: قرء بحذف الياء لأنها صارت اسما منقوصا، والفرق بينها وبين السابقة أن هذه مضموة فاء الكلمة وتلك مكسورتها.
(٥) في ظ (رزايا).
[ ٢ / ٧٤٢ ]
وخطايا، الأصل: زوائئ، وخطائئ (١)، فأبدل ثاني همزيه ياءا، ثمّ عومل معاملة قضايا.
واقلب الألف ياءا في موضعين (٢):
أحدهما: إذا عرض كسر ما قبلها، كمصابيح في جمع مصباح.
الثاني: إذا وقع قبلها ياء تصغير، كغزيّل في غزال.
وافعل بالواو الواقعة آخرا فعلك بالألف (٣) في إبدالها ياءا؛ لكونها بعد كسر، أو ياء تصغير، كرضي وقوي، الأصل: رضو وقوو (٤)، من الرضوان والقوّة، كجريّ (٥) في جرو (٦)، وأصله
_________________
(١) في ظ (رزاى وخطا). وبسط الإعلال والإبدال هو أن أصل جمع زاوية وخطيئة، زوايئ وخطايئ، بياء مكسورة هي ياء المفرد: زاوية وخطيئة، ثم أبدلت ياء المفرد همزة، فقيل: زوائئ وخطائئ، على حد الإبدال في رسائل وصحائف، ثم أبدلت الهمزة المتطرفة المكسور ما قبله ياءا، فقيل: زوائي وخطائي، ثم قلبت كسرة الأولى فتحة فقيل: زواءي وخطاءي، ثم قلبت الياء فيهما ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فقيل: زواءا وخطاءا، بألفين بينهما همزة فاجتمع شبه ثلاث ألفات، فأبدلت الهمزة ياءا فصارت زوايا وخطايا.
(٢) في الأصل وم (الموضعين).
(٣) في ظ (في الألف).
(٤) قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهي متطرفة فصارت رضي وقوي. ويجري مثل ذلك في الأفعال المبنية للمجهول، مثل عفي، أصلها عفو، وكذا الأسماء مثل الغازي والداعي، أصلهما: الغازو والداعو.
(٥) في ظ (وكجرا).
(٦) في الأصل وم (جر).
[ ٢ / ٧٤٣ ]
جريو (١).
ولا يختص إبدال الواو ياءا بهذين، كما سيأتي إن شاء الله.
وكذلك (٢) افعل بواو قبل تاء التأنيث، نحو: شجية، أصله شجوة (٣) من الشجو.
وقبل (٤) ألف ونون فعلان، فتقول في مثل: طربان، من غزو:
غزيان (٥)، لأن للياء ولهما حكم الإنفصال.
وكذا افعل بواو بعد كسر في مصدر المعتل عينا تخفيفا، كصيام وانقياد، الأصل صوام وانقواد (٦)، فإن صحت عين الفعل فلا، بل (٧) تقول: لاوذ لواذا، وجاور جوارا، كما لو لم يكن
_________________
(١) في ظ (جريء). اجتمعت الواو والياء في جريو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياءا وأدغمت الياء في الياء، فقيل جريّ.
(٢) في ظ (وكذا).
(٣) قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ولتطرفها حكما؛ فإن تاء التأنيث بمنزلة كلمة مستقلة بنفسها، فالواو قبلها في حكم الطرف.
(٤) في ظ (أو).
(٥) أصلها: غزوان، بكسر الزاي، على وزن طربان، بكسر الراء، وقعت الواو بعد كسر وهي متطرفة حكما فقلبت ياءا، فقيل: غزيان.
(٦) يقال فيها ما سبق من القلب وسببه، فعين الفعل في صام وانقاد معلة؛ فهي من صوم وانقود، انفتحت الواو فيهما وتحرك ما قبلهما فانقلبت الواو ألفا، فقيل: صام وانقاد، والمصدر صيام وانقياد، أصله: صوام وانقواد، فقلبت الواو فيهما ياءا لانكسار ما قبلها. أما لواذ وجوار الآتيتان فعين الفعل: لاوذ وجاور فيهما صحيحة؛ فبقيتا دون تغيير.
(٧) في ظ (فلا بد) بدل (فلا بل).
[ ٢ / ٧٤٤ ]
قبل ألف فتصححه، كحال حولا (١)، وعاد عودا (٢)، هذا هو الغالب.
وجمع ذي عين أعلّت في واحده، كديار (٣)، أو سكنت، كثياب ورياض (٤)، فاحكم بقلب واوه ياءا، لوقوعها مع الألف.
وصحّح رواء جمع ريّان، كراهة إعلالين (٥)، وصححوا عين فعلة،
_________________
(١) في ظ تقديم (حال حولا) على (فتصححه).
(٢) ضبطها في الأصل عودا، بفتح العين وسكون الواو، وفي ظ (عاده عودا). ولم تقلب الواو ياء في المصدر في (حولا وعودا) لعدم وجود ألف بعد الواو. ولم يشترط بعضهم للقلب وجود ألف بعد الواو محتجا بقراءة نافع وابن عامر قوله تعالى: جعل الله لكم قيما النساء الآية: ٥، وقراءة ابن عامر: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قيما للناس) المائدة الآية: ٩٧. انظر الإتحاف ١/ ٥٠٣، ٥٤٣ والحجة في القراءات ١٩٠، ٢٣٧. وأصل (قيما): قوما، قلبت الواو ياءا لانكسار ما قبلها. وهو خلاف الغالب كما أشار الشارح.
(٣) مفرده (دار) من دور، قلبت الواو ألفا، لانفتاحها وتحرك ما قبلها، فإذا جمعت قيل ديار، وأصلها دوار، وقعت الواو عينا لجمع صحيح اللام، وقبلها كسرة، فقلبت ياءا.
(٤) مفردهما: ثوب وروض، جمعها ثياب ورياض، وأصله: ثواب ورواض، فهي مثل: ديار، إلا أنه يشترط أن يكون بعد الواو في الجمع ألف، فإن لم يكن صحت الواو، نحو: عود وعودة. كما ذكر الشارح.
(٥) الإعلالان هما أن جمع ريّان على (رواء) أصله: رواي، فتطرفت الياء بعد ألف فقلبت همزة فقيل رواء، وبقيت الواو عين الكلمة على حالها دون قلب مع إمكانه فإن ما قبلها مكسور، لكن صححت؛ لأنه لا يمكن الجمع بين إعلالين في كلمة، واختير قلب الياء على العين لأن الياء طرف، والطرف أولى بالتغيير.
[ ٢ / ٧٤٥ ]
كعود وعودة، وكوز وكوزة (١). وأمّا ثيرة فشاذ (٢).
وجاء في (فعل) التصحيح، كحاجة وحوج؛ لعدم الألف (٣)، وجاء الإعلال لقرب الطرف، وهو أولى، كحيلة وحيل، وقيمة وقيم، وديمة وديم.
وتبدل الواو ياءا إن تطرّفت رابعة فصاعدا وانفتح ما قبلها، نحو: أعطيت، والمعطيان، يرضيان (٤).
ويجب إبدال واو بعد ضمّ من ألف، كبويع وضورب. كما تبدل ياء ساكنة مفردة (٥) بعد ضمة واوا كموقن، وموسر، الأصل ميقن، وميسر (٦)، من أيقن وأيسر.
_________________
(١) لأنه لم يقع بعد الواو ألف في الجمع؛ إذ هو شرط في الساكن العين في المفرد. انظر التعليق (٢) ص: (٧٤٣).
(٢) القياس ثورة؛ فالواو وقعت عينا مكسورا ما قبلها.
(٣) حيث لم تجمع (حوج) على حواج، فتأتي ألف الجمع بعد الواو كما في ديار التي أصل جمعها (دوار).
(٤) أصل أعطيت (أعطوت) فقلبت الواو ياءا في الفعل الماضي (أعطوت) حملا على قلبها في المضارع يعطي، الذي أصله يعطو، تطرفت الواو وانكسر ما قبلها فقلبت ياءا فقيل: يعطي. وأما اسم المفعول المعطيان، فأصله المعطوان، قلبت الواو ياءا فقيل: المعطيان حملا على اسم الفاعل المعطيان الذي أصله المعطوان، فانقلبت الواو فيه ياءا لتطرفها حكما وقبلها كسرة. كما حمل الفعل المبني للمجهول (يرضيان) على المبني للمعلوم (يرضيان) الذي أصله: يرضوان، فجرى فيه من القلب ما سبق في اسم المفعول.
(٥) أي غير مكررة، مثل: حيّض، جمع حائض.
(٦) ميقن، ميسر، وقعت الياء فيهما ساكنة بعد ضم، وهما مفردتان فقلبتا واوا، فقيل: موقن وموسر.
[ ٢ / ٧٤٦ ]
وإذا وقعت ياءا ساكنة مفردة بعد ضمة حوّلت الضمة كسرة، كهيم جمع أهيم، وكبيض (١)، لأنه نظير حمر.
وتبدل ياء متحركة بعد ضمة (٢) واوا إن كانت لام فعل، كقضو (٣)، بمعنى ما أقضاه! أو كانت لام اسم مبني على التأنيث بالتاء كمرموة (٤)، مثال: مقدرة، من رمى.
وكذا تبدل ياء بعد ضمة واوا فيما صيّره الباني له على مثال سبعان، لمكان، كرموان، أصله: رميان، لأنه ليست الألف والنون أضعف من التاء في تحصين ما (٥) تطرّف.
وإن تكن الياء المضموم ما قبلها عينا لفعلى وصفا، فالوجهان، أي إبدال الضمة كسرة، وتصحيح الياء، حملا على مذكّره، كالكيسى (٦) والضّيقى، أنثى الأكيس والأضيق، وإبقاء
_________________
(١) أصلهما: هيم، وبيض، جمع أهيم وأبيض وبيضاء، على وزن أفعل وفعلاء، قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء فقيل: هيم وبيض. ولم يفعل معه ما فعل في المفرد من قلب الياء واوا؛ لأن الجمع أثقل من المفرد، والواو أثقل من الياء، فلو عمل ذلك لاجتمع ثقلان الجمع والواو.
(٢) في ظ (مضمومة).
(٣) أصلها قضي، من قضيت، فلما صيغ منها على وزن شرف، قيل: قضي، فتطرفت الياء وقبلها ضم، فقلبت واوا فقيل: قضو.
(٤) في ظ (كمروة). والأصل فيها مرمية، فأبلت الياء واوا لوقوعها بعد ضمة، وهي لام اسم مختوم بالتاء، فهي متطرفة حكما.
(٥) في ظ (من).
(٦) في ظ (كالكيوسى).
[ ٢ / ٧٤٧ ]
الضمة وإبدال الياء واوا رعاية لزنته، كالكوسى، والضّوقى. وقلنا وصفا ليخرج الاسم، نحو: طوبى.
* * *
[ ٢ / ٧٤٨ ]
فصل تبدل الواو غالبا من ياء هي لام فعلى،
اسما كتقوى، أصله:
تقيا، وكفتوى، وبقوى (١)، وثنوى (٢)، فرقا بينه وبين الصفة، كصديا. وقلّ ريّا (٣)، وطغيا (٤)، ولمكان سعيا.
وتبدل الياء من واو هي لام فعلى وصفا كالدنيا (٥) والعليا.
وشذّ قصوى (٦). وتسلم واو الاسم كحزوى.
* * *
_________________
(١) بقوى: اسم بمعنى البقاء.
(٢) في ظ (كبنوى). والأصل: فتيا وبقيا وثنيا، فقلبت الياء فيها واوا في الاسم دون الصفة. ومعنى الثنوى: قال في شرح الكافية بمعنى (الثّنيا) ١٢٢١.
(٣) ريّا: اسما للرائحة.
(٤) اسم لولد البقرة الوحشية.
(٥) في الأصل وم (كالدمى).
(٦) القصوى على لغة الحجاز، وهو شاذ قياسا، فصيح استعمالا. أما تميم فيقولون: القصيا على القياس.
[ ٢ / ٧٤٩ ]
فصل إن يسكن السابق من واو وياء التقيا في كلمة،
سكونا غير عارض، أبدلت الواو ياءا تخفيفا، وأدغمت الياء في الياء، كسيّد، ومرميّ، الأصل: سيود، ومرموي، ولا أثر لهما في كلمتين، كيعطي واعد، ولا لعروض السكون، كروية مخفّف رؤية.
ويستثنى عن إطلاقه مصغّر ما يكسّر على مفاعل، ففيه الوجهان، كجديّل (١) وجديول (٢). وتقول: أسيّد (٣) لا غير، لعدم أساود.
وشذ تصحيح عوية، وأيوم، كما شذّ إبدال الياء واوا بالإدغام في نحو (٤): عوّة، ونهوّ عن المنكر.
وأبدل (٥) ألفا من كلّ ياء أو واو بحركة أصلية إن حرك تاليها (٦)، نحو: باع، قال، رمى، دعا، الأصل بيع، قول، رمي،
_________________
(١) في م (كجديول).
(٢) تصغير جدول جديول، وجمعه جداول، على وزن مفاعل.
(٣) من أسود صفة، وأسود لم يكسر على أساود، لذا لا يجوز أن يصغر على أسيود، لعدم جمعه على أساود، فهو ليس مثل: جدول وجداول.
(٤) سقطت (نحو) من ظ.
(٥) في الأصل وم (وإبدال).
(٦) في الأصل وم (ثالثها).
[ ٢ / ٧٥٠ ]
دعو (١).
ولا تغيّر الحركة العارضة، كجيل، وتوم، مخفّف جيأل، وتوأم (٢).
وإن سكن تاليها (٣) منع إعلال (٤) غير اللام، فيصحّ نحو: بيان وطويل وخورنق.
واللام تعتلّ إن لم يكن الساكن (٥) بعدها ألفا أو ياء مشدّدة، كيخشون، ويمحون، الأصل: يخشيون، ويمحوون، فقلبت الياء والواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فالتقى ساكنان، فحذفت الألف لهما. وتصح إن كان ألفا أو ياءا مشدّدة، كرميان وفتيان، وعلويّ.
وتصحّ عين (فعل وفعل) ممّا اسم فاعله (أفعل) كغيد غيدا فهو أغيد، وكذا حول وعور وهيف (٦).
_________________
(١) الياء والواو في (بيع وقول) متحرك تاليهما وهو حرف العين واللام، أما (رمي ودعو) فالياء والواو فيهما متطرفتان، وليس بعدهما ألف ولا ياء مشددة، لأنهما متطرفتان.
(٢) فلا يقال: جال وتام، فأصل الياء والواو في جيأل وتوأم ساكنة، وفتحهما في جيل وتوم عارض.
(٣) في الأصل (ثالثها). بشرط ألا يكون تاليها لاما.
(٤) في الأصل وم (اعتلال).
(٥) في الأصل: (السابق).
(٦) مثّل للأفعال المصححة العين، ولم يمثل للمصادر إلا (غيدا) ومثال المصادر للأفعال المذكورة: حولا، عورا، هيفا، واسم الفاعل منها على أفعل: أحول، أعور، أهيف.
[ ٢ / ٧٥١ ]
وإن أبان (افتعل) معنى تفاعل، أي اشتركا (١) في فاعليّة ومفعولية، وعينه (٢) واو سلمت، كاجتوروا واشتوروا، وإن لم تبن (٣) معنى تفاعل، أو كانت عينه ياءا (٤) اعتلّت، كاعتاد وارتاب، وكابتاعوا، واستافوا بالسيوف (٥).
وإذا اجتمع في كلمة حرفا علّة كلّ منهما متحرك يلي فتحا، صحّ الأول؛ لتحصّنه كراهة إعلالين، وأعلّ الثاني لتطرفه، كالحيا والهوى والحوى، مصدر حوي، أي اسودّ، الأصل حيي، وهوي، وحوو من الحوّة. وقد يجيء بالعكس، كغاية، [أصله غيية (٦)] أعلّت عينه (٧) فصحّت لامه؛ لتحصّنها بالهاء. وكذا طاية لسطح ودكّان، وثاية لحجارة متاع راع.
وواجب أن تسلم عين هي واو، أو ياء، وإن تحرّكت وانفتح ما قبلها مما آخره زيادة تخصّ الأسماء لبعدها عن الفعل الذي هو الأصل في الإعلال (٨)، فيصحّ جولان (٩)، وهيمان، وصورى (١٠)،
_________________
(١) في ظ (اشتراكا).
(٢) سقطت (وعينه) من ظ.
(٣) في ظ (يبين).
(٤) وأبان معنى تفاعل.
(٥) الفعلان اعتاد وارتاب، لا يبينان معنى التفاعل، والفعلان ابتاعوا واستافوا يفيدان معنى التفاعل.
(٦) ما بين القوسين [] زيادة من ظ، وفيها (أغيية).
(٧) سقط من ظ (أعلت عينه).
(٨) (في الإعلال) سقطت من ظ.
(٩) في ظ (جوال).
(١٠) في ظ (وسورى).
[ ٢ / ٧٥٢ ]
وحيدى. وشذّ ما هان، وداران (١).
وتصحيح خونة، وحوكة، وعفوة (٢) شاذّ؛ إذ التاء لا تخصّ الأسماء.
واقلب النون الساكنة قبل الباء ميما، نحو: من بتّ، انبذ (٣).
* * *
_________________
(١) تثنية ماء ودار، وقياسهما دوران وموهان. وقيل هما أعجميان فلا يعد ذلك شذوذا.
(٢) القياس فيها: خان وحاك وعافّ؛ فالواو مفتوحة وما قبلها متحرك. والعفو: هو الجحش.
(٣) في ظ (من بتك انبذنه).
[ ٢ / ٧٥٣ ]
فصل انقل إلى ساكن صحيح، التحريك (١) من واو أو ياء،
هي عين فعل بعده تخفيفا، كيقول، ويبين، الأصل: يقول (٢) ويبين. فلو كان فعل التعجب (٣)، كما أبينه، وأقومه! وأبين به، وأقوم! أو مضاعفا، كابيضّ واسودّ، أو معتلّ لام، كأهوى، فلا تعلّ (٤)، كما لو كان الساكن معتلّا، كبايع وعوّق وبيّن.
ومثل (فعل) في إعلال (٥) بنقل، كلّ اسم أشبه مضارعا في زيادته لا وزنه، أو وزنه لا زيادته، كتحلئ من البيع (٦)، وكمقام (٧).
_________________
(١) في ظ (التحريم).
(٢) الأصل في (يقول) يقول، بسكون القاف وتحريك الواو، فنقلت حركة الواو إلى القاف (الحرف الذي قبلها) فسكنت الواو، فقيل: يقول. ويقال مثل ذلك في يبين.
(٣) في ظ (تعجب).
(٤) في ظ (نقل).
(٥) في ظ (إعلان).
(٦) في ظ (كيبيع مثال يحكي من بيع) بدل (كتحلى من البيع) ولعل المراد: كتبيع مثال تحلئ من البيع. تقول في اسم من البيع على وزن (تحلئ): تبيع، بكسر الباء، والأصل: تبيع بسكون الباء وكسر الياء على وزن تحلئ، ثم نقلت حركة الياء إلى الصحيح قبلها، وهو الباء، فسكنت الياء، فقيل: تبيع. وهذا مثال ما أشبه الفعل في الزيادة فقط، بزيادة التاء في أوله.
(٧) هذا مثال ما أشبه الفعل في وزنه دون زيادته، وهو أن تصوغ من (قام) على وزن مفعل، فتقول: مقوم، ثم تنقل حركة الواو إلى الصحيح قبلها، -
[ ٢ / ٧٥٤ ]
وتصحيح المفعال، كالمخياط والمسواك؛ لمخالفته الفعل في الوزن والزيادة (١)، وأشبهه (٢) مفعل فحمل عليه.
وألف (٣) الإفعال، وألف الاستفعال، تزال لالتقاء الساكنين بعد نقل حركة العين إلى الفاء، ويعوّض عنها بالتاء، كإقامة، واستقامة (٤). وربّما حذفت التاء، مثل: وَإِقامَ الصَّلاةِ (٥).
ومثال مفعول من ثلاثي معتلّ عين تنقل حركة عينه، وتحذف
_________________
(١) - وهو القاف، فتسكن الواو، ثم تقلب الواو ألفا؛ لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها بعد النقل، فتقول: مقام. أما إذا أشبه الفعل في الزيادة والوزن مثل: يزيد وأسود وأبيض، فإما أن يكون منقولا من فعل أولا، فإن كان منقولا منه مثل: يزيد، فإنه يعلّ، وأصله: يزيد، بسكون الزاي وكسر الياء، ثم تم النقل كما سبق. أما إن لم يكن منقولا من فعل، مثل: أسود وأبيض، فإنه يجب تصحيحه؛ لأنه لو أعلّ فقيل: أسود، فانفتحت الواو في الأصل وفتح ما قبلها بعد النقل لانقلبت ألفا وحذفت الهمزة لعدم الحاجة إليها فقيل: ساد ومثله باض، لتوهم أنهما فعلان.
(٢) وذلك بكون أوله ميما مكسورة، مما خالف به الفعل في الزيادة والوزن.
(٣) في الأصل وم (وأشبه) بسقوط إحدى الهاءين. والمراد أن مفعلا أشبه مفعالا، من حيث اللفظ، فلا فرق بينهما إلا بالألف، ومن حيث المعنى فإن كلا منهما يكون آلة، كمخيط ومخياط.
(٤) في ظ زيادة (مصدر).
(٥) الأصل فيهما إقوام واستقوام، فنقلت حركة العين فيهما (وهي الواو) إلى فاء الكلمة (وهي القاف) فتحركت الواو في الأصل وانفتح ما قبلها بعد النقل فقلبت ألفا، فاجتمع ألفان الألف المنقبلة عن الواو وألف المصدر، فحذفت ألف المصدر، وعوّض عنها تاء التأنيث في الآخر، فقيل: إقامة واستقامة.
(٦) سورة الأنبياء الآية: ٧٣. -
[ ٢ / ٧٥٥ ]
مدة بعدها، كما فعلت بإفعال، نحو: مبيع ومصون (١)، وقلّ من صحح ذا الواو، كمصوون، ومقوود. وتميم تصحّح ذا الياء، كقول علقمة:
٥١٩ - يوم رذاذ عليه الدّجن مغيوم (٢)
وصحّح المفعول ممّا لامه واو، كعدا، أو أعلله (٣)، كمعديّ
_________________
(١) - والقول بحذف التاء من وَإِقامَ الصَّلاةِ بسبب الإضافة هو قول الفراء والزجاج والزمخشري. والبصريون يرون أن حذف التاء جاء مقابل (إيتاء). البحر ٦/ ٣٢٩، ٤٥٩.
(٢) إذا صيغ من باع وصان على وزن مفعول قيل: مبيوع ومصوون، ثم تنقل حركة الياء (الضمة) إلى الباء قبلها، وحركة الواو الأولى (الضمة) إلى الصاد، فسكنت الياء في مبيوع، والواو الأولى في مصوون، فقيل: مبيوع ومصوون، ثم حذفت وواو مفعول من الكلمتين، فقيل: مبيع ومصون، ثم قلبت الضمة كسرة في مبيع، فقيل: مبيع، أما مصون فتبقى الضمة كما هي.
(٣) البيت من البسيط لعلقمة بن عبدة الفحل. وصدره: حتّى تذكر بيضات وهيّجه وروي: (الريح) بدل (الدجن). المفردات: تذكر: الضمير يعود لذكر النعام. هيّجه: أثاره. رذاذ: الرذاذ المطر الخفيف. الدجن: الغيم. الشاهد في: (مغيوم) حيث صحح حركة الياء على لغة تميم، والقياس مغيم. الديوان ٥٩ والمقتضب ١/ ١٠١ والخصائص ١/ ٢٦١ والمنصف ١/ ٢٨٦ و٣/ ٤٧ وأمالي ابن الشجري ١/ ٢١٠ والمفضليات ٣٩٧ وابن الناظم ٣٤٧ وشفاء العليل ١١٠٢ وابن يعيش ١٠/ ٧٨، ٨٠ والعيني ٤/ ٥٧٦ والأشموني ٤/ ٣٢٥.
(٤) في الأصل وم (وعلله).
[ ٢ / ٧٥٦ ]
ومعدوّ (١)، والتصحيح أولى إلّا فيما فعله (فعل) كرضي، فهو بالعكس، كمرضيّة (٢)، وقلّ مرضوّة (٣).
وتقول فيما لامه ياء، مرميّ ومحميّ (٤).
والأكثر (٥) في (فعول) ممّا لامه واو جمعا، الإعلال، كعصيّ وقفيّ ودليّ (٦). وقلّ أب (٧) وأبوّ، ونجو ونجوّ (٨) لسحاب هراق ماؤه.
_________________
(١) معديّ، أصله: معدوي، على وزن مفعول، اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون (الواو) فقلبت الواو ياءا وأدغمت الياء في الياء وكسر ما قبلها. وأما معدوّ، فأصلها معدوو، اجتمعت الواوان في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون فأدغمتا، فقيل: معدوّ، ولم تعل.
(٢) أصلها: مرضوية على زنة مفعول، فكان فيها من الإعلال والقلب ما كان في معديّ.
(٣) أصل مرضوّة، مرضووة، فحصل لها من الإدغام ما حصل في معدوّ. وقرئ (مرضوّة) من قوله تعالى: راضِيَةً مَرْضِيَّةً على القليل. الأشموني ٤/ ٣٣٦.
(٤) سقطت (ومحمي) من ظ. وأصل مرميّ ومحميّ: مرموي، ومحموي، اجتمعت الواو والياء في كلمة، وسبقت إحداهما بالسكون (وهي الواو هنا) فقلبت الواو ياءا، وأدغمت الياء في الياء، وكسر ما قبلها.
(٥) في ظ (أو).
(٦) الأصل فيها عصوو، قفوو، دلوو (جمع على وزن فعول ولامه واو) قلبت الواو المتطرفة ياء فقيل: عصوي، قفوي، دلوي، وجرى فيها من القلب والإدغام وكسر ما قبل الياء ما جرى في معديّ.
(٧) سقطت (وقل أب) من ظ. يعني وقلّ جمع أب على أبوّ بالتصحيح وكذا ما بعده.
(٨) بالتصحيح فيهما فأصلهما أبوو، ونجوو، ثم أدغمت الواو في الواو لسبق إحداهما بالسكون، فقيل: أبوّ ونجوّ.
[ ٢ / ٧٥٧ ]
والأكثر فيه (١) مفردا التصحيح، [تقول: سما سموّا، ونما المال نموّا، وقلّ عتا الشيخ عتيّا، وقسى قلبه قسيّا] (٢).
والأكثر في فعّل ممّا عينه واو جمعا صحيح اللام التصحيح (٣) أصلا، كنوّم وصوّم، والإعلال كراهة أمثال، كنيّم وصيّم (٤).
ووجب تصحيح ذي الألف (٥)؛ لبعد العين من الطرف. وشذ قوله:
٥٢٠ - وما أرّق النّيّام إلّا كلامها (٦)
_________________
(١) يعني (فعول).
(٢) ما بين القوسين [] جاء في ظ هكذا: (كعاوي ونمو وقل عتا عتيا وقسى قسيا وجاز في فعل مما عينه واو التصحيح).
(٣) يعني قل الإعلال، مثل: عتيّا وقسيّا.
(٤) نوّم وصوّم، جمع نائم وصائم، والأصل: ناوم وصاوم، قلبت الواو فيهما همزة لوقوعها عين اسم فاعل، ثم جمع ناوم، وصاوم على فعّل فقيل: نووم، صووم، فاجتمعت الواوان في كلمة، وسبقت إحداهما بالسكون فأدغمت في أختها فقيل: نوّم وصوّم على التصحيح. أما على الإعلال فإن نووم وصووم، قلبت فيهما الواو الثانية ياء لقربها من الطرف، فقيل: نويم، صويم، فاجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت ياءا، وأدغمت الياء في الياء فقيل: نيّم وصيّم.
(٥) وذلك عند جمع نائم وصائم على فعّال، نوّام، صوّام، وأصلهما: نووام وصووام، اجتمعت الواوان في كلمة وسبقت الأولى بالسكون فأدغمت في أختها على قاعدة الإدغام، وذلك لبعد العين من الطرف بسبب الألف، فقيل: نوّام وصوّام، وبذلك صحت العين على الأصل.
(٦) البيت من الطويل لأبي الغمر الكلابي. وصدره: ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر
[ ٢ / ٧٥٨ ]
[وكذا معتلّ اللام لئلّا يتوالى إعلالان، كشويّ وعويّ، جمعي شاو وعاو] (١).
* * *
_________________
(١) - المفردات: طرقتنا: جاءتنا ليلا. أرّق: أطار النوم. الشاهد في: (النّيّام) حيث أعل النيام شذوذا، والأصل التصحيح النوام. ابن الناظم ٣٤٨ وابن عقيل ٢/ ٤٥٤ والعيني ٤/ ٥٧٨ والأشموني ٤/ ٣٢٨ والتصريح ٢/ ٣٨٣.
(٢) سقط ما بين القوسين [] من ظ.
[ ٢ / ٧٥٩ ]
فصل ذو اللين
أي: (١) الواو والياء، إذا كان فاء افتعال يبدل تاءا، كاتّصل فهو متّصل، واتّسر فهو متّسر (٢). وبعض الحجازيين (٣) يقول: ايتصل، وايتسر، [ولا يبدل. ويقول في افتعل من الأمر:
ايتمر] (٤)، ولا يبدل (٥)؛ لأنّ أصله الهمز (٦)، إلّا ما شذّ من نحو: اتّكل اتّكالا، من الأكل، واتّزر، لبس إزارا.
_________________
(١) في ظ زيادة (ذو).
(٢) مثل للفعل وللمشتق، ولم يمثل للمصدر اتّصال، اتّسار، مع أنه هو المذكور في قول ابن مالك: (ذو اللين فا تا في اتصال أبدلا) ولعله إشارة منه إلى أن الإبدال يجري في المصدر وما اشتق منه، فيشمل: المصدر والماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول، مثل: اتّصال، اتّصل، يتّصل، اتّصل، متّصل، متّصل به. والأصل: أوتصال، اوتصل، يوتصل، اوتصل، موتصل، موتصل به؛ لأنه من الوصل، قلبت فيه الواو تاء وجوبا على اللغة الفصحى. ومثال في المبدوء بياء: اتّسار، اتّسر، يتّسر، اتّسر، متّسر، متّسر؛ لأنه من اليسر، قلبت الياء فيه تاء وجوبا. والأصل: ايتسار، ايتسر، ييتسر، ايتسر، ميتسر، ميتسر.
(٣) فعلى هذه اللغة يقال: ايتصال، ايتصل، ياتصل، اتصل، موتصل، موتصل به. وايتسار، ايتسر، ياتسر، ايتسر، موتسر، موتسر. وذلك بإبدال فاء الكلمة من جنس حركة ما قبلها في الواو والياء.
(٤) سقط ما بين القوسين [] من ظ.
(٥) لكنه يبدل الهمزة ياء فيقول ايتمر، ولا يقلب الياء تاء فيقول اتّمر إلا ما شذ مما ذكر الشارح.
(٦) في ظ (الهمزتا).
[ ٢ / ٧٦٠ ]
وتبدل تاء الافتعال وفروعه طاءا بعد حروف الإطباق: الصاد والضاد والطاء والظاء، كاصطبر، اضطرم، اطّعنوا اظطلموا (١).
وتبدل دالا بعد الدال والزاي، والذال، كادّان، وازدد، وادّكر (٢). وقلّ اذّكر بمعجمة.
* * *
_________________
(١) في الأصل (اصطعنوا، اصطلحوا) وفي ظ (اططعنوا، اضطلموا) بدلها وقد أثبت ما اتفق مع حروف الإطباق، مع بعض التعديل في كتابتها. والأصل في هذه الكلمات: اصتبر، اضترم، اطتعنوا، اظتلموا.
(٢) في الأصل هكذا: (بعد الذال والزاي والدال) ثم شطبت (الذال). وفي م لم ترد الدال). والأصل فيها حسب ورودها: ادتان، ازتد، اذتكر، لأنها من دان وزاد وذكر، ثم قلبت التاء فيها جميعا دالا، فقيل: اددان، ازدد، اذدكر، وتدغم الدال في الدال وجوبا؛ لاجتماعهما وسكون الأولى، فيقال: ادّان، ويجوز في اذدكر الإبقاء على حالها، ويجوز قلب الذال دالا، ثم تدغم وجوبا في أختها؛ لكونها ساكنة سابقة فيقال ادّكر، ويجوز العكس، وهو قلب الدال ذالا، ثم إدغامها في الذال كما سبق، قرئ: فهل من مدكر. أما ازدد، فليس فيها إلا وجه واحد.
[ ٢ / ٧٦١ ]
فصل وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفا
ممّا على فعل (١)، وفاؤه واو، كوعد ووهب (٢)، وكذا تحذف فاء (٣) مصدره، ويعوض (٤) بتاء كعدة، وزنة (٥). وشذّ فيما (فعلة) على غير مصدر (٦)، كرقة، للفضّة، وحشة، لأرض موحشة (٧).
وحذف همزة (أفعل) (٨) استمرّ في مضارع كراهية اجتماع
_________________
(١) في الأصل وم (فعله).
(٢) في ظ زيادة (كيعد وهب) وقد جاءت في الأصل وشطبت.
(٣) في ظ (ياء).
(٤) في الأصل وم (ويتعوض).
(٥) الأصل: يوعد ويوزن، من وعد، ووزن، على وزن فعل، وقعت الواو في المضارع ساكنة بعد ياء مفتوحة وكسرة، فحذفت استثقالا، وحمل على المضارع ذي الياء أخواته: أعد، تعد، نعد، والأمر عد، وأزن، تزن، نزن، زن، وكذا المصدر إذا كان على وزن فعل، فإن أصله: وعد، وزن، حذفت فاؤه حملا على المضارع، وحركت عينه بحركة الفاء وهي الكسرة؛ لتدل الكسرة على الحرف المحذوف المكسور، وعوض عن حذف فائه بالتاء، فقيل: عدة، زنة. وحمل عليهما (وهب) وأمثاله في كل ما مر. وإن كان مضارعه مكسور العين تقديرا فوزن ماضيه (فعل) وقياس مضارعه يفعل بكسر العين، لكنه فتح لأن عينه من حروف الحلق.
(٦) سقطت (مصدر) من ظ.
(٧) يعني ما كان على وزن (فعلة) وهو غير مصدر، فحذف فائه شاذ، كرقة، لأن شرط حذف الواو والتعويض في الأسماء أن يكون مصدرا، إلا أن (رقة وحشة) جاء فيهما الحذف والتعويض وهما اسمان غير مصدرين، وذلك شاذ.
(٨) يعني الماضي الذي على وزن أفعل، كأكرم.
[ ٢ / ٧٦٢ ]
همزتين (١)، وحمل على أفعل أخواته وبنيتا متّصف أي: اسم فاعل واسم مفعول، كيكرم ومكرم ومكرم. واضطرّ فاستعمل الأصل من قال:
٥٢١ - فإنه أهل لأن يؤكرما (٢)
وفي كلّ مضاعف على (فعل) مسند إلى تاء ضمير أو نونه، ثلاثة أوجه: التّمام، كظللت، ويجوز (٣) حذف العين (٤) بعد نقل
_________________
(١) مثل: أكرم، ماضيه أكرم، فقياسه أأكرم، الهمزة الأولى حرف المضارع، والثانية همزة الماضي (فاء الكلمة) فاجتمع همزتان، فحذفت همزة الماضي لاستثقال همزتين، وحمل على المضارع ذي الهمزة في حذف الهمزة أخواته: يكرم، نكرم، كذلك اسم الفاعل والمفعول: مكرم، ومكرم. والأصل فيها: يؤكرم، نؤكرم، مؤكرم، مؤكرم.
(٢) البيت من الرجز. وسبق ذكر الخلاف في قائله في الشاهد (٤٢٤) في (نونا التوكيد) فإنه من ضمن القصيدة التي منها الشاهد المشار إليه كما ذكر العيني في شواهد (الإبدال) ٤/ ٥٧٨ ولم يورد البيت ضمن الأبيات التي أوردها في النعت ٤/ ٨٠ - ٨١ ولا في نوني التوكيد ٤/ ٣٢٩، كما لم يورده البغدادي في الخزانة ضمن ما أورد من أبياتها ٤/ ٥٦٩ - ٥٧٠. الشاهد في: (يؤكرما) حيث أثبت همزة المضارع؛ لضرورة الوزن، والقياس يكرما. المقتضب ٢/ ٩٨ والمنصف ١/ ٣٧ و٢/ ١٨٤ والخصائص ١/ ١٤٤ والمخصص ١٦/ ١٠٨ والإنصاف ١١، ٢٣٩ وشرح شواهد الشافية ٥٨ والمساعد ٤/ ١٩٠ وشفاء العليل ١١٠٦ والعيني ٤/ ٥٧٨ وعرضا ٤/ ٥٩٣ وشرح التصريح ٢/ ٣٩٦ والهمع ٢/ ٢١٨ والدرر ٢/ ٢٣٩ والأشموني ٤/ ٣٤٣ واللسان (كرم) ٣٨٦٢.
(٣) سقطت (يجوز) من ظ.
(٤) قال ابن مالك في شرح الكافية: «كل فعل مضاعف على وزن فعل فإنه -
[ ٢ / ٧٦٣ ]
حركتها إلى الفاء، كظلت، ودون نقل (١) كظلت.
والمضارع على يفعل (٢) المضاعف والأمر منه، إذا اتّصلا بنون إناث جاز تخفيفهما بحذف (٣) العين بعد النقل، تقول في يقررن:
يقرن، وفي اقررن، قرن. وقرأ عاصم ونافع وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (٤).
* * *
_________________
(١) - في إسناده إلى تاء الضمير أو نونه يستعمل على ثلاثة أوجه: تاما: كظللت، ومحذوف اللام مفتوح الفاء نحو: ظلت، ومحذوف اللام مكسور الفاء، نحو ظلت. وكذا يستعمل نحو: يقررن، واقررن، فيقال فيهما: (يقرن) و(قرن)» ٢١٧٠. وفي التسهيل قال: «ويجوز في لغة سليم حذف عين الفعل الماضي المضاعف المتصل بتاء الضمير أو نونه مجعولة حركتها على الفاء وجوبا إن سكنت، وجوازا إن تحركت ولم تكن حركة العين فتحة، وربما فعل ذلك بالأمر والمضارع». ٣١٤.
(٢) الكاف زيادة من ظ.
(٣) في الأصل (تفعّل) بالتاء وتشديد العين وكذا في م دون تشديد العين.
(٤) في ظ (لحذف).
(٥) سورة الأحزاب الآية: ٣٣. قرأ نافع وعاصم وأبو جعفر بفتح القاف وسكون الراء (قرن) والأصل (اقررن) من الاستقرار، فحذفت الراء الثانية الساكنة (لام الكلمة) لاجتماع الراءين، ثم نقلت فتحة الأولى إلى القاف وحذفت همزة الوصل للاستغناء عنها، فصارت (قرن)، ووزنها حينئذ (فعن). وقيل: المحذوف الراء الأولى (عين الكلمة) حيث نقلت حركتها إلى القاف (فاستغني عن همزة الوصل) وبقيت ساكنة وبعد راء ساكنة فحذفت الأولى للساكنين، فوزنها على هذا (فلن). وقرأ الباقون (قرن) بالكسر من قرّ بالمكان بالفتح في الماضي يقرّ بالكسر في المضارع، وهي الفصيحة. ويجيء فيها الوجهان السابقان من حذف الراء الثانية أو الأولى. الإتحاف ٢/ ٣٧٥ والميسر ٤٢٢ وحجة القراءات ٥٧٧ والنشر ٢/ ٣٤٨.
[ ٢ / ٧٦٤ ]