تثبت تاء ثلاثة (١) وعشرة وما بينهما إن كان واحد المعدود مذكّرا، وتحذف إن كان مؤنثا، ولا نقول كما قال الشيخ:
في عدّ ما آحاده مذكّره (٢)
لئلّا يرد علينا التغليب، فإن التغليب يصدق عليه أنّ واحده مذكّر كما قلنا، وليس كلّ آحاده مذكرة، ومعناه أنّ العرب تغلّب المذكر على المؤنث إلّا في أيام الشهر فتغلّب عليها الليالي، تقول: خمسة بين عبد وجارية، تغليبا للمذكر، وقال النابغة:
٤٩٥ - فطافت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا (٣)
_________________
(١) سقطت (ثلاثة) من م.
(٢) يعني قول ابن مالك في الألفية ٦٠: ثلاثة بالتاء قل للعشره في عد ما آحاده مذكره
(٣) في الأصل (تضف) دون ياء. والبيت من الطويل للنابغة الجعدي. ولم أجد الشطر الأول موضع الشاهد في القصيدة، وللنابغة ثلاث قصائد من الطويل، وقافيتها راء ممدودة، جاء في إحداها عجز الشاهد، وصدره: وجالت على وحشيها مستتبّة المفردات: طافت: دارت وترددت. وحشيها: ولدها الذي أكله السبع. مستتبّة: متبينة. النكير: من الإنكار، وهو الجزع. تضيف: تشفق. تجأر: تصيح. الشاهد في: (ثلاثا بين يوم وليلة) فقد غلّب الشاعر المؤنث على -
[ ٢ / ٦٥٧ ]
تغليبا للمؤنث في الليالي.
واجرر مميزه جمعا.
وذو القلّة أولى من ذي الكثرة ما لم يستغن بذي الكثرة غلبة أو وضعا، فغلبة مثل: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (١)، واستغني (٢) به غالبا عن أقراء، ووضعا كثلاثة قلوب، أو دمى (٣)، أو ثعالب؛ لإهمال جمع القلة، وقد ينصب مميزه كخمسة أثوابا.
وإن كان المعدود ممّا لو لحقته التاء دلّ على مفرد، ولو جرّد منها دلّ على جمع، ويسمّى اسم الجنس، كبطّ ونحل ونمل ودجاج، أو كان دالّا على جمع لا واحد له من لفظه، كقوم ورهط ونفر (٤)، ويسمّى اسم الجمع، فصله (٥) بمن قياسا، كخمس من الدجاج، وعشرة من القوم، ولا يضاف إليه العدد إلّا بسماع مثل: تِسْعَةُ رَهْطٍ (٦)، وكقوله:
٤٩٦ - ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي (٧)
_________________
(١) - المذكر فذكر العدد (ثلاثا) مع أن المعدود (يوم) مذكر، والأصل المخالفة، إلا أنه غلب الليالي المؤنث المعطوف عليه، وذلك خاص بأيام الشهر. الديوان ٤١ والكافية ٢/ ١٥٦ والخزانة ٣/ ٣١٧.
(٢) سورة البقرة الآية: ٢٢٨.
(٣) في ظ (استغناء).
(٤) في ظ (دماء).
(٥) في الأصل وم (بقر) تصحيف.
(٦) في الأصل وم (فافصله).
(٧) سورة النمل الآية: ٤٨.
(٨) البيت من الوافر للحطيأة. ورواية الديوان لصدره: -
[ ٢ / ٦٥٨ ]
وأضف المئة والألف إلى المعدود بهما مفردا، كمئة دينار، وألف درهم، وقد تضاف المئة إلى جمع قرأ حمزة والكسائي:
ثلث مائة سنين (١). وشذّ تمييزها بمنصوب مفرد، كقوله:
_________________
(١) - ونحن ثلاثة وثلاث ذود ورواية المفضل: ثلاثة أعبد وثلاث آم ونقل صاحب الأغاني عن أمالي الزجاجي الوسطى أن البيت مع غيره لرجل من بني عامر بن صعصعة. الشاهد في: (ثلاث ذود) حيث أضاف العدد (ثلاثة) إلى اسم الجمع، ويرى بعض النحاة أن العدد من ثلاثة إلى عشرة لا يضاف إلى اسم الجمع قياسا؛ إذ القياس جر اسم العدد إذا جاء تمييزا بمن، فيقال: ثلاثة من ذود، وأجازه بعضهم احتجاجا بالآية الكريمة (تسعة رهط) وبالبيت. واستشهد النحاة بروايتهم على تأنيث العدد (ثلاثة) مع أن المعدود (نفس) مؤنث، والأصل المخالفة. وخرّج على أن الشاعر أطلق النفس وأراد الشخص، وهو مذكر، فكأنه قال: ثلاثة أشخاص، فقد كثر إطلاق النفس وإرادة الشخص. الديوان ٣٣٣، ٣٣٤ وسيبويه والأعلم ٢/ ١٧٥ ومجالس ثعلب ١/ ٢٥٢ والخصائص ٢/ ٤١٢ وشرح الكافية الشافية ١٦٦٦ وابن الناظم ٢٨٥ وشفاء العليل ٥٦٥ والإنصاف ٧٧١ والمساعد ٢/ ٧٦ و٣/ ٣٠٦ وشرح التحفة الوردية ٣٥١ والمرادي ٤/ ٣٠٤ والعيني ٤/ ٤٨٥ والخزانة ٣/ ٣٠١ و٣/ ٣١٢ عرضا والهمع ١/ ٢٥٣ و٢/ ١٧٠ والدرر ١/ ٢٠٩ و٢/ ٢٢٤.
(٢) سورة الكهف الآية: ٢٥. قال ابن الجزري: «قرأ حمزة والكسائي وخلف بغير تنوين على الإضافة، وقرأ الباقون بالتنوين" النشر ٢/ ٣١٠ وحجة القراءات ٤١٤.
[ ٢ / ٦٥٩ ]
٤٩٧ - أنعت عيرا من حمير خنزره في كلّ عير (١) مئتان كمره (٢)
ويركب مع العشرة ما دونها فتجعل العشرة عجزا، والأقلّ صدرا، والواحد أحدا، والواحدة إحدى، وتحذف نوني اثنين واثنتين، وتجعل لثلاثة وتسعة وما بينهما ما كان لهما قبل التركيب من إثبات التاء في التذكير وحذفها في التأنيث، تقول في التذكير:
أحد عشر، واثنا عشر، وثلاثة عشر، وفي التأنيث إحدى عشرة، واثنتا عشرة، وثلاث عشرة، إلى تسعة عشر
وتسع عشرة.
وإسكان شين عشرة لغة حجازية، وكسرها تميميّة.
وابن على الفتح جزأي كلّ عدد مركب، إلّا اثني واثنتي (٣) فأعربهما في التركيب، بألف رفعا، وبياء نصبا وجرّا، وأمّا قوله:
٤٩٨ - علّق من عنائه وشقوته بنت ثماني عشرة من حجّته (٤)
_________________
(١) في ظ (عين).
(٢) البيتان من رجز قالهما الأعور بن براء الكلابي يهجو أم زاجر الكلابية. الشاهد في: (مئتان كمره) حيث جاء تمييز المئة مفردا منصوبا، والقياس جره بالإضافة، فيقال مئتا كمرة. سيبويه والأعلم ١/ ١٠٦، ٢٩٣ والمخصص ١٧/ ١٠٦ وابن السيرافي ١/ ٢٦٣ وفرحة الأديب ٦٥ وضرائر الشعر للقيرواني ١٣٠ وابن يعيش ٦/ ٢٤.
(٣) في ظ (واثنتا).
(٤) البيتان من الرجز لنفيع بن طارق. قال الجاحظ في الحيوان: «أنشدني أبو الرديني الدلهم بن شهاب أحد بني عوف بن كنانة من عكل، قال: أنشدنيه نفيع بن طارق في تشبيه ركب المرأة إذا جمّم بجلد القنفذ. وروي: (كلّف) بدل (علّق) والمعنى واحد. ورواية الجاحظ: -
[ ٢ / ٦٦٠ ]
بالإضافة فشاذ.
ويجب تمييز العشرين وأخواته إلى التسعين، والأعداد المركبة بمفرد منصوب، مثل: ثَلاثِينَ لَيْلَةً (١) وأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا (٢).
وشذّ عشرو (٣) درهم، وإن ورد موضعهما (٤) جمع فبدل من
_________________
(١) - علّق من عنائه وشقوته وقد رأيت هدجا في مشيته وقد حلا الشيب عذار لحيته بنت ثماني عشرة من حجّته الشاهد في: (ثماني عشرة) حيث أضاف صدر العدد المركب (ثماني) إلى عجزه (عشرة) والأصل التركيب والبناء. وقال ابن عقيل في المساعد ٢/ ٧٨: «هو جائز عند الكوفيين». فقد أجازه الفراء في معاني القرآن ٢/ ٣٤. وقال في شفاء العليل ٥٦٨ ردّا على من قال بإجماع المنع عن الإضافة: «وفي هذا الإجماع نظر؛ لأن النقل عن الكوفيين أنهم يجيزون إضافة الصدر إلى العجز في المركب مطلقا». وقال ابن مالك في شرح الكافية الشافية ١٦٨٢ بعد الشاهد: «ضرورة عند الكوفيين وغيرهم؛ إذ ليس فيه ما في (خمسة عشرك) من إضافة العجز، وفي احتجاجهم به ضعف بيّن لأنه فعل مضطرّ لا فعل مختار». معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٤، ٢٤٢ والمخصص ١٤/ ٩٢ و١٧/ ١٠٢ والمرادي ٤/ ٣١٧ والمساعد ٢/ ٧٨ والعيني ٤/ ٤٨٨ والخزانة ٣/ ١٠٥ والإنصاف ١٧٥ والأشموني ٤/ ٧٢ والهمع ٢/ ١٤٩ والدرر ٢/ ٢٠٤ والحيوان ٦/ ٤٦٣ واللسان (شقا) ٢٣٠٤.
(٢) سورة الأعراف الآية: ١٤٢.
(٣) سورة يوسف الآية: ٤.
(٤) في الأصل وم (عشرة) تصحيف من الناسخ. وقال الكسائي: «ومن العرب من يضيف العشرين وأخواته إلى التمييز نكرة ومعرفة، فيقول عشرو درهم، وأربعو ثوب». شرح العمدة ٥٢٧ والهمع ١/ ٢٥٣.
(٥) في ظ (موضعها). والمراد موضع تمييز الأعداد المركبة وألفاظ العقود.
[ ٢ / ٦٦١ ]
منصوب محذوف، أو صفة له، وإن لم يكن قبله منصوب جعل حالا، فالبدل مثل: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطًا أُمَمًا (١)، وأمّا قول ابن مسعود: (و(٢) عشرين بني مخاض) (٣) فبني فيه بدل [أو صفة (٤).
ويستغنى عن تمييز عشرين وأخواتها، وأخوات اثني عشر] (٥) واثنتي عشرة إذا أضيفت إلى مستحقّها، كعشري زيد، وأحد عشرك، وثلاثة عشرك، ولا يقال: اثنا عشرك، واثنتا (٦) عشرك؛ إذ عشر من اثني عشر (٧) بمنزلة نون اثنين، فلا تجامع الإضافة، ولا يقال: اثناك؛ لالتباسه بإضافة اثنين بلا تركيب.
وإذا أضيف العدد المركب بقي بناء صدره، وكذا عجزه إلّا على لغة ردية، حكى سيبويه (٨): خمسة عشرك (٩). والكوفيون
_________________
(١) سورة الأعراف الآية: ١٦٠. والتقدير والله أعلم: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا أمما، فتمييز العدد مفرد محذوف منصوب (فرقة)، و(أسباطا) بدل منه.
(٢) سقطت الواو من ظ.
(٣) الحديث بتمامه: «قضى رسول الله ﷺ في دية الخطأ عشرين بنت مخاض وعشرين بني مخاض ذكورا وعشرين بنت لبون وعشرين جذعة وعشرين حقة». سنن الترمذي ٤/ ١٠ - ١١. وانظر شرح العمدة ٥٢٨.
(٤) (بني) بدل أو صفة لعشرين.
(٥) سقط ما بين القوسين [] من م.
(٦) في الأصل وم (اثني عشرك واثنتي).
(٧) سقطت (عشر) من الأصل وم.
(٨) قال: «ومن العرب من يقول: خمسة عشرك، وهي لغة رديئة». سيبويه ٢/ ٥١.
(٩) يعرب العدد المركب (خمسة عشر) بالرفع على أنه خبر المبتدأ (هذه)، والعدد المركب مضاف والكاف مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
يعربون صدره، ويجرّون عجزه بالإضافة، حكى الفراء (١) عن أبي فقعس (٢) الأسدي وأبي الهيثم العقيلي: ما فعلت خمسة عشرك.
وضع من اثنين فما فوقه إلى عشرة موازن فاعل، واختمه في التأنيث بالتاء، وجرّده في التذكير منها، ويستعمل (٣) مفردا وغيره، فالمفرد كثان وثانية، إلى عاشر وعاشرة، وغير المفرد على ضربين.
أحدهما: أن تريد بالمصوغ من اثنين فما فوق واحدا من الذي اشتقّ منه، فيجب أن تضيف إليه مثله في اللفظ وهو ما اشتقّ، فتقول: ثاني اثنين، وثانية اثنتين، إلى العشرة، والمراد أحد اثنين، وإحدى اثنتين.
الثاني: أن تريد بالمصوغ (٤) أنه جعل ما هو أقلّ عددا مما اشتقّ المصوغ (٤) منه بواحد مساويا لما يليه، وهو المشتقّ منه، فاحكم للمصوغ بحكم جاعل من معناه وجواز أن يليه معموله مجرورا به تارة ومنصوبا به أخرى؛ لأنه اسم فاعل، فتقول: هذا ثالث اثنين، وثالث اثنين (٥)، من ثلّثتهما، والمراد هذا جاعل اثنين ثلاثة، وهذه رابعة ثلاث، ورابعة ثلاثا، إلى عاشرة تسع.
_________________
(١) معاني القرآن ٢/ ٣٣، ٣٤، وقال ابن مالك في شرح الكافية الشافية ١٦٨٢: «وحجة الكوفيين سماعهم عمن يثقون بعربيته، كقول أبي فقعس الأسدي، وأبي هيثم العقيلي: ما فعلت خمسة عشرك، رواه عنهما الفراء سماعا» ..
(٢) في ظ (الشعر) بدل (فقعس) سهو من الناسخ.
(٣) في ظ (وحذفها في التأنيث) بدل (منها ويستعمل).
(٤) في الأصل (بالموضوع) في الموضعين.
(٥) في الأصل (اثنتين).
[ ٢ / ٦٦٣ ]
ويجوز أن تصوغ من صدر المركّب فاعلا، لكن لا للدلالة على جعل الأقلّ مساويا للأكثر، بل للدلالة على واحد من العدد الذي اشتقّ من صدره لا غير، وهو المعبّر عنه بمثل: ثانِيَ اثْنَيْنِ (١) مركّبا، وفي استعماله ثلاثة أوجه:
أحدها: (٢) الأصل أن تجيء بتركيبين، صدر أوّلهما فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث، وصدر ثانيهما المشتقّ منه وعجز المركبين عشر في التذكير، وعشرة في التأنيث، فتقول: ثاني عشر اثني (٣) عشر، وثالث عشر ثلاثة عشر، وثانية عشرة اثنتي عشرة، وثالثة عشرة ثلاث عشرة، إلى التسع، فتركب الأولى مع الثانية، والثالثة مع الرابعة، وأوّل المركبين مضاف إلى الثاني إضافة فاعل إلى ما اشتقّ منه.
الثاني: أن تقتصر على صدر الأوّل، وهو المعبّر عنه بفاعل، وتعربه لعدم التركيب، وتضيفه إلى المركب الثاني باقيا بناؤه، فتقول: ثاني اثني (٤) عشر (٥).
الثالث: وهو شائع أن يقتصر على المركب الأول باقيا بناء صدره، وبعضهم يعربه فيقول: حادي عشر، وحادية عشرة (٦)،
_________________
(١) سورة التوبة الآية: ٤٠.
(٢) في م زيادة (وهو). وفي ظ (للأصل).
(٣) في ظ (اثنتا).
(٤) في ظ (اثنا).
(٥) في م (عشرة). هذا مثال للمذكر، وتقول للمؤنث: ثانية اثنتي عشرة.
(٦) في ظ (عشر).
[ ٢ / ٦٦٤ ]
أصله: أحد وإحدى.
ولا يجوز أن تذكر حاديا وحادية إلّا قبل عشرة، أو قبل عشرين وبابه، فاذكره إذا قبل الواو، وراع حالتيه، أي كونه على فاعل في التذكير، وفاعلة في التأنيث، فتقول: حاد وعشرون، وحادية وعشرون.
وكذا اذكر كلّ فاعل (١) صيغ من لفظ العدد كثان وعشرين، وثالث وعشرين، ورابعة (٢) وثلاثين، ونحوها (٣).
تتمّة
وقد يؤوّل مذكر الأسماء بمؤنث فتحذف تاء عدده، ومؤنثها بمذكر فتثبت، فالأول كقوله:
٤٩٩ - وإنّ كلابا هذه عشر أبطن وأنت بريء من قبائلها العشر (٤)
_________________
(١) في م زيادة (كل).
(٢) في الأصل وم (وأربعة).
(٣) في م (ونحوهما).
(٤) البيت من الطويل ينسب للنواح من بني كلاب من تميم. الشاهد في: (عشر أبطن) حيث ذكر العدد (عشر) مع أن المعدود (البطن) مذكّر، لكنه عامله معاملة المؤنث؛ لأنه أراد به القبيلة، بدليل قوله: (قبائلها). سيبويه ٢/ ١٧٤ ومعاني القرآن ١/ ١٢٦ والمقتضب ٢/ ١٤٨ والخصائص ٢/ ٤١٧ والمخصص ١٧/ ١١٧ وشرح الكافية الشافية ١٦٦٥ وشرح العمدة ٥٢٠ وابن الناظم ٢٨٥ وشرح التحفة الوردية ٣٤٧ والمساعد ٢/ ٧٦ و٣/ ٢٩١، ٣٠٦ -
[ ٢ / ٦٦٥ ]
والثاني كقوله:
٥٠٠ - وقائع في مضر تسعة وفي وائل كانت العاشرة (١)
عنى بالوقائع مواقف وأياما، ولا يعتبر في الصفة حالها، بل حال موصوفها المحذوف، مثل: ثلاثة ربعات، أي: رجال، و(٢) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (٣) التقدير: عشر حسنات أمثالها.
* * *
_________________
(١) - وشفاء العليل ٥٦٤ والعيني ٤/ ٤٨٤ وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي ٤١٦ والإنصاف ٢/ ٧٦٩ والخزانة عرضا ٣/ ٣١٢ والأشباه والنظائر ٢/ ١٠٥ والهمع ٢/ ١٤٩ والدرر ٢/ ٢٠٤ والكامل ٢/ ٢٥٠.
(٢) البيت من المتقارب، ولم أقف على قائله. الشاهد في: (وقائع تسعة) فقد أنث العدد (تسعة) مع أن المعدود (وقائع) مؤنث والأصل المخالفة، لكنه أراد بالوقائع المشاهد والمواقف والأيام، فذكر العدد. معاني القرآن ١/ ١٢٦ ومجالس ثعلب ٤٢٢ وشرح العمدة ٥٢٠ وشرح التحفة الوردية ٣٤٨ وشفاء العليل ٥٦٥ والمساعد ٢/ ٧٦ والإنصاف ٢/ ٧٦٩، وشرح شواهد شرح التحفة ٤١٧ والأشباه والنظائر ٥/ ٢٣٦، ٢٥٧ والهمع ٢/ ١٤٩ والدرر ٢/ ٢٠٤.
(٣) لم ترد الواو في الأصل وم.
(٤) سورة الأنعام الآية: ١٦٠.
[ ٢ / ٦٦٦ ]