٨٥٥ - ياء كيا الكرسي زادوا للنسب وكل ما تليه كسره وجب
٨٥٦ - ومثله مما حواه احذف وتا تأنيث أو مدته لا تثبتا [٣١٥] //
٨٥٧ - وإن تكن تربع ذا ثان سكن فقلبها واوا وحذفها حسن
٨٥٨ - لشبها الملحق والأصلي ما لها وللأصلي قلب يعتمى
٨٥٩ - والألف الجائز أربعا أزل كذاك يا المنقوص خامسا عزل
٨٦٠ - والحذف في اليا رابعا أحق من قلب وحتم قلب ثالث يعن
٨٦١ - وأول ذا القلب انفتاحا وفعل وفعل عينهما افتح وفعل
٨٦٢ - وقيل في المرمي مرموي واختير في استعمالهم مرمي
إذا قصد إضافة الرجل إلى أب أو قبيلة أو بلد أو نحو ذلك جعل حرف إعرابه ياء مشددة مكسورا ما قبلها، وذلك هو النسب.
فيقال في أحمد: أحمدي، فإن كان آخر الاسم ياء كياء النسب في التشديد، والمجيء بعد ثلاثة أحرف فصاعدا حذفت وجعلت ياء النسب موضعها، فيقال في النسب إلى الشافعي: شافعي، وفي النسب إلى مرمى: مرمي وقد يقال: مرموي، تفرقة بين الأصل والزائد، وسيأتي ذكره.
وتحذف في النسب أيضا ما في الاسم من تاء التأنيث، كقولك في مكة: مكي.
[ ٥٦٥ ]
وإذا نسب إلى المقصور: فإن كانت ألفه زائدة للتأنيث وجب حذفها إن كانت خامسة فصاعدا، كحبارى وحباري، أو رابعة متحركا ثاني ما هي فيه، كجمزى وجمزي.
وإن كانت رابعة ساكنا ثاني ما هي في جاز فيه الحذف وقلبها واوا مباشرة للام أو مفصولة بألف، كقولك في النسب إلى حبلى: جبلي وحبلوي وحبلاوي، والأول هو المختار.
وإن كانت الألف المقصورة زائدة للإلحاق فهي كألف التأنيث في وجوب الحذف إن كانت خامسة كحبركي، وفي جواز الحذف والقلب إلى الواو بغير فصل بالألف إن كانت رابعة فيقال في النسب إلى علقى: علقي وعلقوي، إلا أن الثاني أجود، بخلاف مثله في ألف التأنيث.
وإن كانت الألف المقصورة بدلا من أصل: فإن كانت ثالثة قلبت واوا كفتى وفتوي، وعصا وعصوي، وإن كانت رابعة قلبت واوا أيضا وربما حدفت فيقال في ملهى، ملهوي وقد يقال: ملهي.
وإن كانت خامسة فصاعدا وجب الحذف كمصطفى ومصطفي.
وإذا نسب إلى المنقوص قلبت ياؤه واوا وفتح ما قبلها إن كانت ثالثة نحو: شج وشجوي، وإن كانت رابعة حذفت كقاض وقاضي، وقد تقلب واوا ويفتح ما قبلها فيقال [٣١٦] قاضوي: قال الشاعر:// [من الطويل]
٦٨٣ - وكيف لنا بالشرب إن لم يكن لنا دراهم عند الحانوي ولا نقد
وإن كان خامسة فصاعدا وجب الحذف كمعتد ومعتدي، ومستعل ومستعلي. وفهم هذا كله من النظم المذكور ظاهر.
وإذا نسب إلى ما قبل آخره مكسور: فإن كانت الكسرة مسبوقة بحرف وجب في النسب التخفيف بجعل الكثرة فتحة فيقال في نمر ودئل وإبل: نمري ودئلي وإبلي. وإن كانت الكسرة مسبوقة بأكثر من حرف جاز وجهان: فيقال في تغلب: تغلبي وتغلبي.
[ ٥٦٦ ]
قوله:
وقيل في المرمي
(البيت).
قياس النسب إلى مرمي ونحوه مما آخره ياء مدغمة في مثلها مسبوقة بأكثر من حرفين أن تحذف الياءان وتلحق ياء النسب مكانهما، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الياءان زائدتين أو إحداهما أصلا.
ومن العرب من يحذف اليائين إذا كانتا زائدتين، فيقول في النسب إلى كرسي: كرسي كما يفعل غيره.
وإذا كانت إحداهما أصلا قلبها واوا، وحذف الزائدة، فيقول في النسب إلى مرمي: مرموي، كما يقول في قاض: قاضوي. وهذه لغة قليلة. والمختار خلافها، ولذلك أطلق الكلام أولا حيث يقول:
ومثله مما حواه احذف وتا تأنيث
(البيت). ثم أعقبه بهذا البيت تنبيها على اللغة المذكورة.
٨٦٣ - ونحو حي فتح ثانيه يجب واردده واوا إن يكن عنه قلب
إذا نسب إلى ما آخره ياء مشددة؛ فإما أن تكون مسبوقة بحرف أو بحرفين أو بثلاثة، فصاعدا.
فإن كانت مسبوقة بحرف لم يحذف من الاسم في النسب شيء، ولكن يفتح ثانيه، ويعامل معاملة المقصور الثلاثي.
وإن كان ثانيه واوا في الأصل رد إلى أصله، وذلك قولك في النسب إلى حي: حيوي، وإلى طي: طووي، لأنه من طويت.
وإن كانت الياء المشددة مسبوقة بحرفين حذف في النسب أولى الياءين، وقلبت الثانية واوا وفتح ما قبلها، وإن كان مكسورا، فيقال في قصي وعلي: قصوي وعلوي، وقد يقال: قصي.
وإن كانت الياء المشددة مسبوقة بأكثر من حرفين وجب حذف اليائين مطلقا، إلا على لغة، كما سبق.
٨٦٤ - وعلم التثنية احذف للنسب ومثل ذا في جمع تصحيح وجب
٨٦٥ - وثالث من نحو طيب حذف وشذ طائي مقولا بالألف
[ ٥٦٧ ]
يحذف من المنسوب ما فيه علامة تثنية أو جمع تصحيح، فيقال فيمن اسمه زيدان معربا بالحروف: زيدي. ومن أجراه مجرى حمدان، قال: زيداني.
وعلامة جمع التصحيح كعلامة التثنية، فيقال في عرفات ونصيبين: عرفى [٣١٧] ونصيبي، ومن قال: هذه نصيبين؛ فجعل النون // حرف الإعراب قال في النسب: نصيبيني بغير حذف.
وإذا وقع قبل الحرف المكسور من أجل ياء النسب ياء مكسورة، مدغم فيها مثلها حذفت المكسورة، كقولك في طيب: طيبي. وقياس النسب على طيئ أن يقال: طيئي، ولكن تركوا فيه القياس فقالوا: طائي، بإبدال الياء ألفا.
فإن كانت الياء المدغم فيها مفتوحة فلم تحذف، فيقال في النسب إلى هبيخ: هبيخي، وكذا لو كانت المكسورة مفصولة نحو: مهييم، تصغير مهيام، فالنسب إليه مهييمي، لأن التخفيف بفصل المد بمنزلة التخفيف بالفتح.
٨٦٦ - وفعلي في فعيلة التزم وفعلي في فعيلة حتم
٨٦٧ - وألحقوا معل لام عريا من المثالين بما التا أوليا
٨٦٨ - وتمموا ما كان كالطويله وهكذا ما كان كالجليله
يقال في النسب إلى (فعيلة) فعلي يفتح عينه وحذف يائه، إن لم يكن معتل العين ولا مضاعفا وذلك نحو قولهم في حنيفة: حنفي. وشذ نحو قولهم في السليقة: سليقي، وفي عميرة كلب: عميري.
وأما نحو طويلة وجليلة؛ مما هو معتل العين، أو مضاعف فلا تحذف ياؤه في النسب، بل يجيئ على فعيلي نحو: طويلي وجليلي، لأنهم استثقلوا فك التضعيف، وتصحيح الواو متحركة مفتوحا ما قبلها.
ويقال في (فعيلة) فعلي بحذف الياء إن لم يكن مضاعفا، وذلك نحو قولهم في جهينة: جهني. وشذ نحو قولهم في ردينة: رديني، وأما نحو قليلة، مما هو مضاعف، فإنما ينسب إليه على لفظه، فيقال: قليلي، كما يقال: جليلي. و(فعولة) في هذا الباب ملحقة بفعيلة، كقولهم في شنوءة: شئني.
قوله:
وألحقوا معل لام عريا
[ ٥٦٨ ]
(البيت). معناه: أن ما كان على (فعيل أو فعيل) بغير تاء، فإما أن يكون صحيح اللام أو معتلها؛ فإن كان صحيح اللام فالمطرد في النسب إليه ألا يحذف منه شيء، وذلك نحو قولهم في عقيل وعقيل: عقيلي وعقيلي.
وشذ نحو قولهم في تثقيف: ثقفي، وفي هذيل: هذلي.
وإن كان معتل اللام فهو كالمؤنث في وجوب حذف يائه، وفتح ما قبلها إن كان مكسورا، فيقال في عدي وقضي: عدوي وقصوي، كما يقال في أمية: أموي.
٨٦٩ - وهمز ذي مد ينال في النسب ما كان في تثنية له التسب
حكم همزة الممدود في النسب حكمها ف التثنية، فإن كانت زائدة للتأنيث قلبت واوا كقولك في صحراء: صحراوي، وإن كانت زائدة للإلحاق، أو بدلا من أصل جاز فيها [٣١٨] // أن تسلم، وأن تقلب واوا، فيقال في نحو علباء: علبائي وعلباوي، وفي نحو كساء: كسائي وكساوي، وإن كانت أصلا غير بدل وجب أن تسلم، فيقال في نحو قراء: قرائي بالتصحيح، لا غير.
٨٧٠ - وانسب لصدر جملة وصدر ما ركب مزجا ولثان تمما
٨٧١ - إضافة مبدوءة بابن أو اب أو ما له التعريف بالثاني وجب
٨٧٢ - فيما سوى هذا انسبن للأول ما لم يخف لبس كعبد الأشهل
الاسم المركب: إما جملة في الأصل، كتأبط شرا، وإما مركب تركيب مزج كبعلبك، وإما مضاف كامرئ القيس. فإذا نسب إلى ما هو جملة في الأصل حذف عجزه، فيقال في برق نحره: برقي، وفي تأبط شرا: تأبطي. وإذا نسب إلى مركب تركيب مزج حذف عجزه أيضا فيقال في بعلبك، بعلي، وفي معدي كرب: معدي ومعدوي.
وقد يبنى من جزءي المركب اسم على (فعلل) وينسب إليه كقولهم في حضرموت: حضرمي، وفي قولهم في عبد شمس: عبشمي، وفي تيم اللات: تيملي.
وإذا نسب إلى مضاف: فإن كان صدره معرفا بعجزه أو كان كنية حذف صدره، ونسب إلى عجزه، كقولك في غلام زيد وابن الزبير وأبي بكر: زيدي وزبيري وبكري.
وإن كان المضاف غير معرف بالعجز ولا كان كنية حذف عجزه، ونسب إلى صدره، كقولك في امرئ القيس: امرئي ومرئي.
فإن خيف لبس من حذف العجز نسب إليه وحذف الصدر، كقولهم في عبد الأشهل وعبد مناف: أشهلي ومنافي.
[ ٥٦٩ ]
٨٧٣ - واجبر برد اللام ما منه حذف جوازا إن لم يك رده ألف
٨٧٤ - في جمعي التصحيح أو في التثنيه وحق مجبور بهذي توفيه
٨٧٥ - وبأخ أختا وبابن بنتا ألحق ويونس أبي حذف التا
٥٧٦ - وضاعف الثاني من ثنائي ثانيه ذو ليس كلا ولائي
٨٧٧ - وإن يكن كشية ما الفا عدم فجبره وفتح عينه التزم
إذا كان المنسوب إليه محذوف اللام، وكان مستحقا لرد المحذوف في التنثية، كأخ وأب، أو في الجمع بالألف والتاء، كأخت وعضة؛ وجب رد المحذوف، كقولك: أخوي [٣١٩] وأبوي // وعضوي.
فإن لم يجبر المحذوف اللام في تنثية، ولا جمع بالألف والتاء جاز في النسب إليه رد المحذوف وتركه، فيقال في عد ويد وابن: عدي وعدوي، ويدي ويدوي، وابني ابنوي.
وإن كان المحذوف اللام معتل العين وجب جبره في النسب كما يجب جبر أب ونحوه، فيقال في شاه: شاهي، ويقال في النسب إلى أخت وبنت: أخوي وبنوي، كما ينسب إلي مذكرهما. هذا مذهب سيبويه والخليل. وأما يونس فيقول: أختي وبنتي.
وتقول في (كلتا) على مذهب سيبويه: كلوي، وعلى مذهب يونس: كلتي، وكلتوي.
وإذا نسب إلى ثنائي لا ثالث له: فغن كان الثاني حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه، فيقال في كم: كمي وكمي، وإن كان حرفا معتلا وجب تضعيفه، فيقال في لو: لوي، أصله: لووي.
وإن كان الحرف المعتل ألفا ضوعفت، وأبدلت الثانية همزة، كقولك في (لا) اسم رجل: لائي، ويجوز قلب الهمزة واوا، فيقال: لاوي.
وإذا نسب إلى المحذوف الفاء، فإن كان صحيح اللام لم يرد المحذوف، فيقال في عدة وصفة، عدي وصفي، وإن كان معتل اللام وجب الرد.
ومذهب سيبويه: ألا يرد عين المحذوف إلى السكون، إن كان أصلها السكون، بل تفتح، وتعامل معاملة المقصور.
[ ٥٧٠ ]
ومذهب الأخفش: أن يرد عين المحذوف إلى سكونها، إن كانت ساكنة، فيقال في (شية) على مذهب سيبويه: وشوي، وعلى مذهب الأخف وشي.
٨٧٨ - والواحد اذكر ناسبا للجمع إن لم يشابه واحدا بالوضع
٨٧٩ - ومع فاعل وفعال فعل في نسب أغنى عن اليا فقبل
٨٨٠ - وغير ما أسلفته مقررا على الذي ينقل منه اقتصرا
إذا نسب إلى جمع باق على جمعيته جيء بواحده، ونسب إليه، كقولك في النسب إلى الفرائض: فرضي، وإلى الحمس: أحمسي.
وإن زال الجمع عن جمعيته بنقله إلى العلمية نسب إليه على لفظه، كأنماري، وكذا إن كان باقيا على جمعيته، وجوى مجرى العلم كأنصاري، وإلى أغمار وأنصار، ونحوهما الإشارة بقوله:
إن لم يشابه واحدا بالوضع
وكذا إن كان جمعا أهمل واحده كـ (عباديد) فالنسب إليه: عباديدي.
ويستغنى غالبا في النسب عن يائه ببناء الاسم على (فاعل) بمعنى صاحب كذا نحو: تامر ولابن وكاس: بمعنى صاحب تمر ولبن وكسوة.
وببنائه على (فعال) في الحرق نحو: بقال وحداد وبزاز.
[٣٢٠] وقد يبنى (فعال) بمعنى صاحب كذا، كقول امرئ القيس:// [من الطويل]
٦٨٤ - وليس بذي رمح فيطعنني به وليس بذي سيف وليس بنبال
أي: وليس بذي نبل. وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى: ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت/ ٤٦] أي: ليس بذي ظلم.
وقد يستغني عن ياء النسب بـ (فعل) بمعنى صاحب كذا، كقولهم رجل طعم ولبس وعمل: بمعنى: ذي طعام وذي لباس وذي عمل.
[ ٥٧١ ]
أنشد سيبويه: [من الرجز]
٦٨٥ - لست بليلي ولكني نهر لا أدلج الليل ولكن أبتكر
أراد: ولكني نهاري، أي: عامل بالنهار.
وقالوا لبياع العطر وبياع البتوت، وهي الأكسية: عطار وعطري، وبتات وبتي. وما جاء من المسنوب مخالفا لما يقتضيه القياس فهو من شواذ النسب التي تحفظ ولا يقاس عليها وبعضه أشذ من بعض.
فمن ذلك قولهم في النسب إلى البصرة: بصري، وإلى الدهر: دهري، وإلى مرو: مروزي، وإلى الري: رازي، وإلى جلولاء وحروراء: جلولي وحروري، وإلى صنعاء وبهراء: صنعاني وبهراني، وإلى البحرين: بحراني، وإلى أمية: أموي، وإلى البادية: بدوي، وإلى إبل الطلح: إبل طلاحية. ومنه قولهم: رقباني وجماني ولحياني: لعظيم الرقبة والجمة واللحية.
[ ٥٧٢ ]