قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (باب المفعول من أجله)
يتعلق به شيئان:
أولهما:
يتعلق بلقبه حَيْثُ يلقب بالمفعول من أجله والمفعول لأجله والمفعول له.
والثاني:
في تعريفه حَيْثُ ذكره الْمُصَنِّف بقوله: (الاسم المنصوب الذي يذكر بيانًا لسبب وقوع الفعل) .
وفيه قيود.
فقَيْد (الاسم) يخرج: الفعل والحرف.
وقَيْد (المنصوب) يخرج: المرفوع والمخفوض.
وقَيْد (الذي يذكر بيانًا لسبب وقوع الفعل) يخرج: ما لم يكن كذلك من المفعولات وغيرها.
مثاله:
قام زَيْدٌ إجلالًا لعَمْرٍو. فكلمة (إجلالًا) مفعولٌ لأجله.
إعرابه:
إجلالًا: مفعول لأجله مجرور.
[ ١٠٧ ]
لعَمْرٍو: جار ومجرور.
مثال آخر:
قصدتك ابتغاءَ معروفك. كلمة (ابتغاء) مفعول لأجله.
إعرابه:
قصد: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في مَحَلّ رَفْع فاعل، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في مَحَلّ نَصْب مفعول به.
ابتغاء: مفعول لأجله أو مفعول له أو مفعول من أجله منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
ومعروف: مضاف والضمير المتصل في مَحَلّ خفض مضاف إليه.
تنبيه:
المفعول لأجله لا يكون إلا قلبيًا يعني من أفعال القلوب وعِلَل القلوب.