يقول الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (باب مرفوعات الأسماء)
المرفوعات: واحدها (مرفوع) وهو ما أحدث العامل فيه رَفْعًا، وله علامات كـ (ضمة) و(واو) وغيرهما كما سبق.
وبعد أن ذكر الْمُصَنِّف - يرحمه الله - ما يتعلق بالأفعال رَفْعًا ونصْبًا وجزمًا بدأ في الأسماء وذكر ما يتعلق بها، وابتدأ بالمرفوعات؛ لأنها مقدمة على غيرها من منصوبات ومخفوضات؛ إذ هي الأصل في الأسماء.
قوله (المرفوعات سبعة)
إنما عَدّها الْمُصَنِّف سبعة بدليل الاستقراء التام حَيْثُ إِنها لا تخرج عن ذلك، قال السيوطي في [الأشباه والنظائر]: أجمع النحاة على أن المرفوعات سبعة.
ومِنْ ثَمَّ يبين أن دليل الحَصْر شيئان:
الأول: هو الاستقراء.
الثاني: هو الإجماع.
قوله (وهي الفاعل والمفعول الخ)
هذا شروعٌ في ذكر تلك السبعة. وقد ذكرها الْمُصَنِّف - يرحمه الله - على جهة الإجمال ثُمَّ فصَّل الكلام بعد عن كلٍ منها، وهي طريقة حسنة يُسَمِّيها البلاغيون بـ (اللف والنشر)؛ إذ لُف الكلام وجُمع ثُمَّ نُشر وبُيِّن.
والمرفوعات السبعة:
أولها: الفاعل.
وثانيها: نائب الفاعل. وقد سماه الْمُصَنِّف بـ (المفعول الذي لم يسمَّ فاعله) جريًا على عبارة أهل الكوفة.
وثالثها: المبتدأ.
ورابعها: الخبر.
[ ٥٢ ]
وخامسها: اسم (كان) وأخواتها.
وسادسها: خبر (إنَّ) وأخواتها.
وسابعها: التابع للمرفوع.