الواو تبدل من الألف إذا انضمّ ما قبلها تقول في "ضارِبٍ": "ضُوَيْرِبٌ"، وفي "كاهِلٍ" "كُوَيْهِلٌ"، وفي "خاتَمٍ": "خُوَيْتِمٌ"، وفي "غارِبٍ": "غُوَيْرِبٌ".
وقد تبدل في الفعل الماضي إذا كان ثانيه ألفًا وبنيته لما لم يُسَمَّ فاعله تقول: "ضُورِبَ زيدٌ" و"خُوصِمَ عمروٌ"، و"قُوتِلَ بكرٌ"، و"ضُوعِفَ الأجر"، وكان "ضاعف"، و"قاتل"، و"خاصم". و"تُمُودَّ الثّوْبُ"، والأصل: "تَمادَّ".
وقد تبدل الواو من الياء السّاكنة إذا كان قبلها ضمّة وليست مدغمة
[ ٣١٨ ]
قالوا: "كُوسَى" وهو من "الكَيْسِ"، و"طُوبى" وهو من "الطِّيب".
وقالوا: "مُوقِنٌ"، والأصل: "مُيْقِنٌ"، لأنّه من اليقين، وقالوا: "مُوسِرٌ" وهو من "اليُسْر" والأصل فيه: "مُيْسِرٌ"، فلمّا سكنت الياء ولم تكن مدغمة غلبت عليها الضّمّة فقلبتها واوًا، يدلّك على ذلك أنّها إذا تحرّكت سلمت من القلب تقول: "مُيَيْقِنٌ" و"مُيَيْسِرٌ" في التّصغير، و"مَياقِنُ" و"مَياسِرُ" في التّكسير فتصحُّ الياء، لأنّها قويت بحركتها.
فأمّا قولهم: "عُيِّنَ" و"دُيِّثَ" و"حُيِّنَ" فإنّ الياء لم تنقلب واوًا وإن كانت ساكنة وقبلها ضمّة، لأنّها تحصّنت بالإدغام.
[ ٣١٩ ]
فأمّا قلب الواو من الهمزة فإنّما يجب إذا كانت الهمزة في موضع الرِّدْف تقول في "لُؤْمٍ": "لُومٍ" إذا كان بإزائها في القصيدة: "شُومٌ" أو "حُومٌ"، وتقول في "جُؤْنَةٍ" "جُونةٌ" إذا كان معها في القصيدة: "عُونَةٌ" وهذا القلب إنّما يجيزه الكلام. التّحقيقَ والتّليينَ (١) القياسيَّ، وكلُّ ما يجوز في الكلام يجوز في الشّعر، وليس كلّ ما يجوز في الشّعر يجوز في الكلام والنّثر.
_________________
(١) أي: أعني التحقيق والتليين القياسي.
[ ٣٢٠ ]