قاضي" وإنما جاز الحذف هنا بخلاف: "شج" لأن الثلاثي أعدل الأوزان، وأحقها، والحذف منه أخلق به، والرباعي قد تجاوز ذلك فدخله التخفيف بالحذف.
() //امتناع ترخيم الأول وجوازه في الثاني.
وهنا تنبيه: وهو أنه لا يجب الحذف في () يجوز وليس في كلامه تبين بل هو مرسل.
وإذا كانت الياء خامسة فصاعدا وجب حذفها، تقول في النسب إلى: "مشتر: مشتري، ولا يجوز الابدال وعلته الطول وكثرة الحروف، وهذا جلي؟
قال"
«كذا ما وقع هذا الموقع من ألف وواو تلت ضمة»
أقول:
يعني أن الألف متى وقعت ثالثة فأردت النسب إلى ما هي فيه نحو: "عصا، ورجا" فإنك تقلب منها واوًا وتكسرها لأجل الياء كقولك" "عصوي، ورجوي"، ولا تقلبها ياء فرقت في ذلك بين ما أصله الواو والياء، فإن القلب إلى الواو، وإنما ردت الألف ولم تقر لأن هذه الياء تلزم كسر ما قبلها، وقد علم أن الألف لا تثبت مع التحريك بل تصير همزة فكأن الرد إلى ذلك الأصل أولى من إدخال الكلمة حرفا ليس منها.
[ ١٧٤ ]
نعم يمكن الرد إلى الياء فيما أصل الألف ذلك لئلا تتوالى الياءات والكسرتان فعدل إلى اجتماعهما وهي الواو، أو لا ترى ذلك اجتماعهما ردفين في القصيدة الواحدة نحو: "سعيد، وعمود، وكثير، وقدور" ولا يجوز مع واحد منهما الألف البتة، ولذلك قال أبو عثمان في الخصاص، أو غيرها: إذا خففت الهمزة في "جيئل" لا يجوز قلب الياء ألفا على مذهب من أجرى العارض مجرى اللازم، واعتد به فقال في: رؤيا تخفيف. رؤيا فقلب الواو لاجتماعهما، والسابق ساكن، وذلك لشدة الشبه بينهما وبعدهما من الألف.
فإن قيل: فياء المتكلم يلزم ما قبلها الكسرة ومع ذلك قد سلمت الألف قبلها في "عصاي، وهداي" فهلا كانت ياء النسبة كذلك؟
قيل: كسر ما قبلها وإن كان لازما لكن التغيير في النسب أكثر، ألا ترى أنه ينكسر ما قبلها، وأنها تنقل الاسم إلى الصفة بعد أن لم يكن يوصف به، وأنه يصير حرف إعراب
[ ١٧٥ ]