وكلام المصنف خال من التقييد.
وقوله: "وإن زيدتا أو وقعتا بعد ثلاثة أحرف".
كذا وجدتها في النسخة التي وصلت إلى وأحسبه: "وإن زيدتا وقعتا" وذلك نحو: "ترقوة، وزبينة" تقول في النسب إليه: "ترقوي، وزباني" فتحذفهما لاستثقال الكسرة عليهما ولطول الكلمة.
وقيد الزيادة بأن تكون بعد ثلاثة أحرف لأنها لو كانت حشوا لم تحذف البتة. نحو: "فدوكس، وسميدع وعذافر، نقول: "فدوكسي سميدعي عذافري" هذا واضح.
قال:
«تبدل واوًا أيضا بعد فتح ما ليته أن كان مكسورًا الياء الواقعة ثالثة بعد متحرك، أو قبل ياء أدغمت في أخرى من كلمتها وتحذف رابعة فصاعدا».
أقول:
يعني نحو قولك في النسب إلى: "غم، وشج، عموي، وشجوي" ألا ترى أنك لما أردت إلحاق الياء المشددة آخر هذه الضرب أبدلت من كسرة الياءين فتحة كراهة لاجتماع الكسرتين واليائين فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار مقصورًا كـ (حصي)، ثم قلبت الألف واوا فقيل: "عمي، وشجوي".
[ ١٧١ ]
وقوله: "الواقعة ثالثة" احتراز من الواقعة رابعة فإنه لا يتعين فيها القلب بل أنت متخير فيها بين الحذف والقلب، كما سيأتي بعون الله سبحانه.
وقوله: "بعد متحرك" كأنه يحترز به من قول يونس في النسبة إلى: "ظبية: ظبيوي" لأنه يحرك الياء ويفتحها فتقلب الياء ألف وإن كان أصلها السكون.
نقل أن الخليل كان يقدره في بنات الياء دون بنات الوا ذلك لأنه فر من اجتماع الياءات في: "طيء" فحرك وقلب، وأما نحو: "عرؤة" فلا تجتمع فيه الياءات فلا وجه للتحريك والقلب.
[ ١٧٢ ]